C
Celeb Storm Daily

آخرها قبرص 6 مرات تحركت فيها «الكوماندوز» المصرية لتحرير رهائن خارج الحدود

Author

Matthew Barrera

Published Mar 29, 2026

03/30 22:46

يعملون في صمت، ولا يتحركون إلا بأوامر سيادية، فالمهمات الخاصة خُلقت لأجلهم، وعادة ما يتم الاستعانة بهم في المهام المستحيلة التي فشلت كل الحلول الأخرى في إنهائها. "الكوماندوز" هى وحدات القوات الخاصة المُشتقة من سلاح "الصاعقة المصرية"، وتختص بالمهام القتالية السرية شديدة الحساسية خلف خطوط العدو وقت السلم والحرب.

وتُعد الوحدة "999" قتال أحد أقوى فرق القوات الخاصة على مستوى العالم، حيث تم تصنيفها وفقا لموقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي، في المركز التاسع من بين أقوى 10 فرق للقوات الخاصة في جيوش العالم.

يرتبط اسم "الكوماندوز" بعمليات تحرير المصريين بالخارج، وعادة ما تتحرك بأمر مباشر من رئيس الجمهورية، نظرا لحساسية تدخل هذه القوات في أراضي أجنبية، فعادة ما يكون تدخلها بشكل غير رسمي، أو بدون تنسيق مع دولة الهدف.

6 عمليات قامت بها لتحرير رعايا الدولة المصرية بالخارج، نجم عن بعضها سقوط ضحايا، وتسببت في قطع علاقات دبلوماسية مع دول أخرى، إلا أنها حفظت ماء وجه الدولة المصرية في أوقات حرجة مرت بها، يرصدها لكم "اليوم الجديد" في التقرير التالي.

1- تهريب 8 ضباط مصريين من سجن فرنسي

في 14 أكتوبر من عام 1957، اي فترة حكم الزعيم جمال عبد الناصر، تمكنت القوات الفرنسية المُحتلة للجزائر من أسر سفينة مصرية، قرب السواحل الجزائرية، كانت تحمل شُحنة أسلحة مطلوب توصيلها للمقاومة هناك، بأوامر من حمدي الديب، أحد الضباط الأحرار، للنقيب المصري خالد رضوان، الذي تم القبض عليه بصحبة 7 ضباط آخرين كانوا على متن السفينة، اقتادتهم القوات الفرنسية إلى أحد السجون التابعة لها.

وقع الخبر على الجميع في القاهرة وقع الصدمة، لكن الرد كان بعملية تهريب أخرى سريعة، حيث راقبت المخابرات المصرية، بمساعدة المقاومة الجزائرية، السجن الذي وُضع فيه المصريون، لمدة خمسة شهور، وتم وضع خطة لتحرير الأسرى ينفذها رجال الكوماندوز المصريين.

تسللت القوات إلى الجزائر بملابس مدنية عن طريق ليبيا، ومعهم رجال المقاومة الجزائرية، واشتبك المصريون والجزائريون مع حراس السجن الفرنسيين، ونجحوا في اقتحام السجن وتحرير المعتقلين، واستطاعت أن تعود بهم سالمين بالكامل إلى مصر.

2- معركة مطار لارنكا بقبرص

في 18 فبراير من عام 1978، اغتالت مجموعة "صبري البنا" الفلسطينية، الأديب يوسف السباعي، وزير الثقافة في عهد السادات، أثناء شرائه صحيفة أسفل الفندق الذي كان يقيم فيه بقبرص، بعد حضوره فعاليات مؤتمر إفريقي آسيوي كانت فلسطين محور اهتمام أجندته، وقاموا أيضا باختطاف 30 من أعضاء الوفود المشاركة في مؤتمر التضامن، وبينهم مصريين كرهائن على متن طائرة.

طالبت مجموعة البنا السلطات القبرصية بتوفير طائرة لنقلهم خارج البلاد، وعندما لم يجدوا تجاوبا، حاولوا الهبوط بالطائرة والمخطوفين في عدة مطارات من سوريا إلى ليبيا واليمن، ثم هبطوا اضطراريا في جيبوتي، وأخيرا قرروا العودة إلى مطار لارنكا.

اتصل السادات بالرئيس القبرصي حينها "سبيروس كبريانو"، وطلب منه إنقاذ الرهائن في الطائرة المختطفة وتسليم الخاطفين للقاهرة، فاستجاب الرئيس القبرصي لطلب السادات وذهب بنفسه للمطار، ولكن عملية تحرير الرهائن تأخرت.

اتخذ السادات قرارًا بإرسال فرقة من القوات الخاصة المصرية، بقيادة العقيد مصطفى الشناوي، تسمى الوحدة 777 قتال إلى قبرص، حملت معها رسالة للرئيس القبرصي كان نصها: "الرجال في طريقهم لإنقاذ الرهائن".

خرج من الطائرة التي كانت تُقل عناصر القوات الخاصة، قوة تضم 58 عسكريا، تقدّموا باتجاه الطائرة المخطوفة، وهنا أطلق رجال الأمن القبارصة إنذارا شفهيا بوجوب التوقف وعودة المصريين إلى طائرتهم، لعدم حصولهم على إذن بتحرير المخطوفين، ومع عدم تجاوبهم، تبادل الطرفين إطلاق النار، وسقط عدد من الضحايا من الجانبين.

وأدت هذه العملية إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين قبرص والقاهرة، وانتهت الأزمة بين البلدين بعد اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981، بعد أن طلب الرئيس القبرصي إعادة العلاقات مع تقديم اعتذار رسمي، مشددا على أنه لم يكن ممكنا إعطاء الإذن للمصريين للهجوم على الطائرة.

3- معركة مباراة مصر وليبيا

في صيف العام 1978، نظمت الجزائر دورة الألعاب الإفريقية، وكانت هناك مباراة بين مصر وليبيا، وأنهى الحكم المباراة قبل موعدها بعد تسجيل لاعب المنتخب المصري "محمود الخواجة" هدفا في مرمى ليبيا‏، قتشابك لاعبو الفريقين بالأيدي، ودخلت عناصر الأمن الجزائري إلى الملعب، واتهمهم عددٌ من اللاعبين المصريين الجنود بضربهم.

الرئيس السادات وفور علمه بالواقعة، أرسل طائرات خاصة محاطة بسرب من الطائرات الحربية، نقلت الجمهور المصري واللاعبين إلى القاهرة فورا، ولم يمر أكثر من ساعة عقب إنهاء المباراة حتى أعلن رئيس الحكومة المصرية وقتها، ممدوح سالم، قرارا بسحب الفرق المصرية المشاركة في الدورة‏، وغيمت سحابة قاتمة على العلاقات المصرية الجزائرية بسبب ذلك.

4- القذافي يقصف السلوم وطرد ربع مليون مصري

في يوليو 1977، أمر العقيد معمر القذافي، رئيس ليبيا، ربع مليون مصري يعملون في ليبيا بمغادرة البلاد، وإلا واجهوا الاعتقال، وقام بضرب السلوم بالمدفعية.

على الفور، أمر السادات قوات مصرية بمهاجمة ليبيا فيما سمي "حرب الأربعة أيام"، من 21 إلى 24 يوليو 1977، ولم تنته الحرب إلا بعد وساطة عربية، وبعد تراجع القذافي، إلا أن العلاقات ظلت متوترة حتى عُقد اتفاق تبادل أسرى.

5- اقتحام 777 لطائرة مالطة

في 23 نوفمبر 1985 أقلعت طائرة مصر للطيران رحلة "648" منطلقة من مطار أثينا باليونان إلى مطار القاهرة الدولي، وبعد 10 دقائق من الإقلاع قام ثلاثة أشخاص تابعين لمنظمة "أبو نضال" باختطاف الطائرة، وكانوا مُسلحين بأسلحة ثقيلة، وأجبروا قائد الطائرة على الهبوط بها في مطار "لوكا" الدولي بمالطا.

وكانت مصر بقيادة الرئيس الأسبق، حسني مبارك، تضغط على الحكومة المالطية لتسريع إنهاء عملية تحرير الرهائن بنفسها، أو حتى السماح للقوات الخاصة التابعة لها بالتدخل لإنهاء عملية الاختطاف، لكن مالطا لم تستجب.

أرسلت مصر فرقة من الوحدة 777 التابعة للقوات الخاصة المصرية إلى مطار لوكا، وبعد أن طالت المفاوضات مع الخاطفين بلا فائدة، قررت القيادة السياسية المصرية الموافقة على اقتحام الطائرة وتحرير الرهائن بعملية عسكرية.