C
Celeb Storm Daily

آمنة بنت وهب أم النبي محمد التي استأذن ربه لزيارة قبرها

Author

Matthew Barrera

Published Mar 28, 2026

05/24 15:23

يظل حلم كل أم أن تلد طفلا يكون لها قرة عين، ويكون صالحا، وبارا بوالديه، وعندما يرزقها الله الطفل، تتسع دائرة أحلامها بأن يعتلي ابنها المناصب، ويكون له مكانة بين قومه، ولكن قد يبعث الله لها بالحلم الذي يغنيها عن كل أحلامها، ودون أن تتفوه بكلمة، وكأنه يرسل لها البشارة، وهو ما حدث مع السيدة آمنة بنت وهب أم سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، فمبجرد أن حملت به، هتف بها هاتف يقول "إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع على الأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد، ثم سميه محمدا".

زواج آمنة من عبد الله بن عبد المطلب

يعود نسب آمنة أم الرسول إلى بني زهرة، وعائلتها من أشراف قريش وسادتهم، أطلقوا عليها "زهرة قريش"، لما عرف عنها في ذلك الوقت من جمالها ونسبها ومكانة عائلتها من ناحية الأب والأم، كما أنها عرفت بذكائها، وطلاقة لسانها.

لم يتقدم عبد الله لخطبتها، بل تقدم أبوه عبد المطلب يطلبها لابنه، ووافقت، وتزوجها، وكان عمرها في ذلك الوقت 14 عاما، ومكث في بيتها ثلاث ليال كعادتهم في ذلك الوقت، وأنجبت له محمدا.

استبشرت آمنة بحملها في النبي محمد، بعد وفاة والده عبد الله عن عمر يناهز 25 عاما، وروت أنها لم تشعر بما تشعر به الحوامل في حملهن من مشقة، وأنه عندما وضعته وقع على الأرض مستقبلا القبلة ورافعا رأسه للسماء.

وقالت آمنة إنها عندما حملت به خرج منها نور أضاء لها أعناق الإبل بالشام، وبعد ولادته قالت "لما وضعت النبي رأيت سحابة عظيمة لها نور أسمع فيها صهيل الخيل وخفقان الأجنحة وكلام الرجال حتى غشيته وغيبت عني فسمعت مناديا ينادي طوفوا بمحمد في جميع الأرض واعرضوه على كل روحاني من الجن والإنس والملائكة والطيور والوحوش، واعطوه خلق آدم ومعرفة شيث، وشجاعة نوح وخلة إبراهيم، ولسان إسماعيل، ورضاء إسحاق، وفصاحة صالح، وحكمة لوط، وبشرى يعقوب، وشدة موسى، وصبر أيوب، وطاعة يونس، وجهاد يوشع وصوت داوود، وجب دانيال، ووقار إلياس، وعصمة يحيي، وزهد عيسى، واغمسوه في أخلاق النبيين".

وكعادة قريش أرسلت السيدة آمنة محمدا إلى البادية، حيث تركته إلى السيدة حليمة لترضعه.

النبي يستأذن الله لزيارة قبر أمه

توفيت السيدة آمنة وكان محمد لا يزال طفلا، فماتت وهي على غير دين الإسلام، فروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: "زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى، وأبكى من حوله، فقال استأذنت ربي في أن أستغفر لها، فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي".