C
Celeb Storm Daily

اسلام اباد تنفي تسليم خالد شيخ محمد الى واشنطن

Author

Sarah Rodriguez

Published Mar 30, 2026

نفت اسلام اباد الاحد، ان يكون خالد شيخ محمد، الذي تشتبه واشنطن في انه العقل المدبر لهجمات 11 ايلول/سبتمبر، والذي اعتقل في باكستان السبت، قد تم تسليمه الى الولايات المتحدة التي وصفت عملية اعتقاله بانها ضربة قاسية لتنظيم لقاعدة. 

وقال وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حيات في تصريحات لقناة "الجزيرة" أن خالد شيخ محمد الذي اعتقل في روالبندي قرب اسلام اباد مع شخصين اخرين يشتبه في انتمائهما الى القاعدة "لم يسلم" للولايات المتحدة. 

وأوضح حيات في تصريحات صحفية لاحقة أن السلطات الباكستانية تريد الاحتفاظ به لفترة، موضحا أن إسلام آباد تريد الحصول على معلومات بخصوص طبيعة أنشطته في باكستان. 

وقال "يتعين علينا تحديد مخاوفنا الأمنية ونوع الشبكة التي كان يديرها لأننا واجهنا مشاكل خطيرة جدا في الآونة الأخيرة". 

من جانبه قال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد أن خالد شيخ قد يسلم إلى الأجهزة الأميركية الاثنين المقبل. وقال للصحفيين "إنه لا يزال هنا، ولكن لا يمكنني أن أؤكد ما سيحدث غدا". 

كما أكد رشيد قرشي المتحدث باسم الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن شيخ يخضع لاستجواب مشترك من قبل ضباط أميركيين وباكستانيين، مشيرا إلى أن مصيره يعتمد على نتائج الاستجواب. 

وكان مسؤول في الجيش الباكستاني اعلن إن خالد شيخ قد يكون سلم إلى السلطات الأميركية ونقل إلى قاعدة باغرام العسكرية في أفغانستان حيث يخضع للاستجواب من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "اف بي أي". 

وكانت الولايات المتحدة رحبت كثيرا بتوجيهها ضربة قاسية جدا لتنظيم القاعدة مع اعتقال خالد شيخ محمد كمحصلة لتعاون وثيق بين قوات الامن الباكستانية وعناصر مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي "اف بي أي". 

وعبر الرئيس الاميركي جورج بوش قرابة منتصف ليل السبت عندما اتصلت به مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس لتبلغه بعملية الاعتقال هذه، عن ابتهاجه وقال "انه امر رائع". 

وصباح الاحد، قال السناتور الديموقراطي جوزيف بيدن، العضو النافذ في لجنة الشؤون الخارجية، لشبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية "انه اختراق مدهش". 

ويؤكد الاميركيون ان خالد الشيخ محمد الذي اعتقل صباح السبت في روالبندي في باكستان، هو المسؤول الثالث في الهرم الاداري لتنظيم القاعدة الذي يبدو ان اسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري لا يزالان يديرانه. 

وبحسب مسؤولين في الاستخبارات الاميركية، فان هذا الرجل صاحب الوجه المستدير والابتسامة اللطيفة واللحية السوداء المشذبة بعناية، بحسب الصورة التي نشرتها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه)، يقف وراء الاعتداءات الرئيسية التي نفذت ضد الولايات المتحدة منذ الاعتداء على مركز التجارة العالمي في 1993 الى تلك التي تلت اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001. 

ويعتبره خبراء في مكافحة الارهاب، قائد العمليات الخارجية للقاعدة وانه اعطى شخصيا الضوء الاخضر لمنفذ الاعتداء امام الكنيس اليهودي في جربة في تونس الذي اوقع 16 قتيلا في نيسان/ابريل 2002 اضافة الى اعتداءات في افريقيا واسيا. 

وبحسب اجهزة الاستخبارات الاميركية، فان خالد الشيخ محمد كان يتولى مسؤولية تجنيد عناصر ومهمات تنسيق وطرح افكار مخططات، كما انه كان يعمل على ما يبدو على تصميم "قنبلة وسخة" تنشر جزيئيات اشعاعية. 

وقال مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي)، ان خالد الشيخ محمد الذي يتراوح عمره بين 37 و39 عاما "اخطر مسؤولي تنظيم القاعدة في العالم" و"ربما كان اعتقاله اهم انجاز على الاطلاق" في حملة المطاردة الضخمة التي يشنها المكتب عبر العالم منذ 18 شهرا. 

ومع ان اسامة بن لادن يبقى المطلوب الاول على لائحة الارهاب في العالم، فان الاستخبارات الاميركية تعتبر ان محمد المولود في الكويت، قد يكون اكثر من زعيمه ضلوعا في تخطيط الاعتداءات وتنفيذها. 

واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" انه "اعتقال مهم في وقت حرج"، مشيرة الى انه يأتي في حين تواجه الادارة الاميركية اتهامات من قبل معارضيها ب"تحويل انتباه البلد عن الحرب ضد القاعدة" عبر تركيزها الشديد على الرئيس العراقي صدام حسين. 

ويأمل الاميركيون الان في ان يقوم خالد الشيخ محمد باعترافات. واعلن مسؤول اميركي رفض الكشف عن هويته "انه (محمد) يعرف الكثير عن القاعدة والكثير عن عمليات سابقة ومستقبلية على حد سواء، وقد يكون ذلك مفيدا اذا قرر التحدث الينا". 

وفور نقله الى الولايات المتحدة في وقت قريب بحسب مسؤول في الاستخبارات العسكرية، تحت حراسة عسكرية او السي آي ايه، سيودع في مكان سري لاشهر عدة لا بل سنوات. 

وخلال هذه الفترة، وفي غياب اي اجراء قضائي مدني، يأمل المحققون القاء الضوء على زاوية مهمة من تنظيم القاعدة تشمل مصادر تمويله، والحصول في نهاية المطاف على دليل يؤدي الى اسر اسامة بن لادن. 

وقال مسؤول اميركي ان محمد "لن يتمكن من الادعاء انه لا يعرف شيئا". 

وقالت مصادر في الاستخبارات انه كان بحوزة محمد لدى اعتقاله، اسماء وارقام هواتف لاعضاء خلايا نائمة في تنظيم القاعدة في اميركا الشمالية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)