بالأرقام الإمبراطورية المالية لأبناء عبدالناصر
Sarah Rodriguez
Published Mar 28, 2026
10/14 21:21
«لا تعملوا بالبيزنس ولا السياسة وعليكم بالعلم والثقافة منهجًا لكم ولأبنائكم»، كانت هذه وصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لأبنائه قبل وفاته، وكعادة كثير من الأبناء فى محاولة استكشاف «الممنوع»، وتحقيق النجاحات، أسس أبناء الزعيم شركات استثمارية كبرى كان لها تأثير فى عالم المال داخل مصر وخارجها.
وأنشأ أبناء عبدالناصر شركات فى قطاعات المقاولات والتجارة والاستيراد والتصدير، والبورصة، والطباعة، والسياحة، والفنادق والإعلام، والطيران والخدمات الجوية، تُقدر ميزانياتها بنحو ٨٠ مليار جنيه، وساعدهم على ذلك صداقاتهم القوية بكبار المستثمرين.
وفى الوقت الذى عمل فيه جميع أبناء الزعيم فى «البيزنس»، فضلت هدى جمال عبدالناصر، الجانب البحثى والمجال المعرفى، بينما أسس عبد الحكيم، الابن الأصغر خلال فترة زمنية ليست بالصغيرة إمبراطورية اقتصادية، مستغلًا فترة الانفتاح واسم والده، وكون شركة «مودرن كونتراكتورز» للمقاولات عام ١٩٧٧.
وأجرى عبدالحكيم شراكة مع أخيه خالد، الذى انشغل بالعمل الدبلوماسى فى بداية حياته المهنية، قبل عودته إلى القاهرة ليدير شركة للمقاولات تتبع مجموعة «كونتراكتورز»، التى تتركز معظم أعمالها مع الحكومة، فيما تتوسع للعمل بالولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا ولندن، ولها سابقة أعمال بلبنان وسوريا، لكن تتركز معظم مشروعاتها خارج مصر بباريس وأمريكا.
وتعد شركة «كونتراكتورز» الوحيدة التى أسسها عبد الحكيم عبدالناصر، قبل أن يدخل فى شراكات مع رجال أعمال آخرين، وكون بنهاية الثمانينيات عددا من الشراكات مع مجموعات استثمارية عملاقة فى ذلك الوقت، أبرزها مجموعة «كلوز للتسويق»، وشركاته مع «طيران لوفتهانزا»، ومجموعة الجمال، وقرية «غزالة»، إضافة إلى بيزنس مع رجل الأعمال محمد منصور، وشراكاته فى شركات بترول ومحطات غاز طبيعى التى سهلها له سامح فهمى، وزير البترول الأسبق.
وساعد فهمى، عبدالحكيم، كونه شقيق زوجة خالد عبدالناصر، وأخوه هادى فهمى، الرئيس السابق لبتروجت، وقدر حجم استثمارات عبدالحكيم بمليار دولار.
ورفع بنك القاهرة ضد عبدالحكيم، ٤ قضايا بسبب ١١ شيكا، حررها دون رصيد، بمبلغ ١٠.٧ مليون دولار، وصدر حكم بحبسه ١٢ عامًا وغرامة ٨٠ ألف جنيه، وكان خارج البلاد، فاتجه من باريس إلى لندن ولم يعد إلا فى طائرة الرئيس الليبى معمر القذافى الذى سانده، وأعاده إلى مصر بعد سداد كامل الديون.
وعرفت الأزمات طريقها إلى عبدالحكيم، من خلال شركة المقاولات التى أسسها بعد أن طلب شريكاه أن يتخارجا من الشركة، وأقاما دعوى حراسة، لكن حسم الأمر لنجل عبدالناصر.
أما منى عبد الناصر فتزوجت أشرف مروان، مدير معلومات مكتب الرئيس السادات، الذى تولى الهيئة العربية للتصنيع ثم تركها ليتفرغ لأعماله الخاصة التى توسعت بعد ذلك، وأشرك معه زوجته فى بعض مشاريعه، خاصة فى مجالات السياحة والفنادق.
وتعلمت منى أصول «البيزنس» من زوجها الملياردير الكبير وعلمته بدورها لنجلها جمال مروان صاحب مجموعة قنوات «ميلودى».
وتزوج جمال أشرف مروان، نجل منى عبدالناصر، من حفيدة الليثى ناصف، قائد الحرس الجمهورى الأسبق، واخترق مجال «البيزنس» عبر عدة شركات أشهرها قنوات «ميلودى»، فى حين عمل ابنه أحمد فى مجال الأوراق المالية، قبل أن يتزوج هانيا ابنة عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية.
وأسس أحمد مروان شركة «سيجما كابيتال» القابضة عام ٢٠٠٠، واستطاعت «سيجما كابيتال» لتداول الأوراق المالية أن تدخل ضمن أكبر ١٠ شركات تداول أوراق مالية فى مصر، ويساهم فيها أيضا عبدالحكيم عبدالناصر.
ويمتلك أحمد مروان خبرة فى مجال الخدمات المالية تزيد على الـ٢٠ عامًا، إذ كان عضوًا بالجمعية المصرية للأوراق المالية، وعضوًا بمجلس إدارة البورصة المصرية.
وكان أحد الشركاء المؤسسين للمجموعة المالية المصرية «هيرميس»، إذ شغل منصب العضو المنتدب بشركة «هيرميس لتداول الأوراق المالية» لمدة ٧ سنوات، وقبل التحاقه بشركة هيرميس، عمل بأسواق المال بالمملكة المتحدة، فاكتسب خبرة فى مجال الاقتصاد استطاع من خلالها تأسيس شركة «سيجما كابيتال» لتكون معيارًا لجودة الخدمات المالية فى السوق المصرية والعربية، وتتجاوز ثروة الشقيقين ١٥ مليار جنيه. ويمتلك الشقيقان ثروة كبيرة خارج مصر، خاصة فى باريس ولندن وتونس، ومعظمها فى مجالات العقارات والسياحة والفنادق.
ويشارك عبدالحكيم، أحمد وجمال مروان، فى المجموعة المالية «هيرميس»، ولديه استثمارات بالبنك العربى الإفريقى، لكنه نقل معظم استثماراته بالخارج لخشيته من تعرضها لخطر الملاحقات القضائية، فى حين يمتلك شقة فى لندن، وقصرا صغيرا بأمريكا وفيلا بفرنسا، و٣ فيلات بالقاهرة وشقة فاخرة بمصر الجديدة وأخرى بجاردن سيتى. ويدير أبناء خالد جمال عبدالناصر، شركة تطوير عقارى، ويضاربون بالبورصة، ولهم شراكات داخل شركة «هيرميس» لتداول الأوراق المالية، لكن معظم أنشطتهم تتمركز حول شراء العقارات فقط، دون التوسع بالاستثمار، ولم تتوفر معلومات حول حجم استثماراتهم، خاصة أن خالد لم يتوسع بالقدر الكافى، نظرًا لارتباطه بالسياسة قبل وفاته، وأبرزها تورطه فى قضية «ثورة مصر» رقم «٧١٤ لسنة ١٩٨٧ أمن الدولة طوارئ».
وتزوج عبدالحكيم من نجلاء قطرى، حفيدة البدراوى عاشور، عميد أكبر الأسر المالكة للأراضى الزراعية، وأنجب منها خالد الذى يعمل بشركة مقاولات، وجمال الذى يعمل فى شركات استثمارية بالقاهرة.
وتشغل هالة حفيدة عبدالحكيم، منصبا تنفيذيا بالبنك الأهلى المتحد، ومتزوجة من أيمن الجمال، العضو ببنك الاستثمار القومى، وأنجبت حاتم وليلى، ويعمل شقيقها جمال حاتم صادق مهندسًا ومستثمرا فى قطاع المقاولات.
قال حلمي النمنم وزير الثقافة، إن مشروع لجنة تنمية جنوب الوادي الذي يتم تنفيذه بمحافظة المنيا يهدف إلى الوصول إلى قلب القرية المصرية، بداية من 3 قرى بالمحافظة، وهي الكرم ودير أبو حنس ودلجا، ثم يواصل ...