«دميانة» منشط جنسي للسيدات يهدد عرش الحشيش
Matthew Barrera
Published Mar 29, 2026
01/16 14:06
سبّب تزايد الطلب على أنواع المخدرات المُصنعة مثل «الفودو» و«الإستروكس» خلال الفترة الأخيرة، من فئة المدمنين الشباب، وبالتحديد طلبة الجامعات، لغزًا أمام الجهات الأمنية، إلى أن توصلت التحريات إلى قيام تجار الكيف بخلط المخدر بمواد أخرى لها تأثيرات إضافية (على الإستروكس)، أهمهما مركبات «زهرة الدميانة»، التي تستخدم كمنشط جنسي للسيدات، وتستورد من دول أمريكا الجنوبية، ما يفسح المجال في الوقت نفسه للمخدر الجديد (المخلوط) لغزو سوق الكيف، مهددًا عرش الحشيش.. التفاصيل في طي السطور التالية.
رصد رجال مكافحة المخدرات من خلال المتابعة الميدانية لأسواق الكيف، أن هناك أنواعًا من مخدر «الإستروكس»، تسبب حالات من الهياج الجنسي المبالغ فيه، والتى استمرت مع المدمنين عقب انتهاء مفعول المخدر، وبفحص كمية من الأنواع الجديدة، تبين أنه أضيف إليها عشب يسمى «دميانة» وهي من أنواع الحشائش، ومواطنها الأصلي أمريكا الوسطى، خاصة المكسيك ودول البحر الكاريبي، وتستخدم «الدميانة» لتقوية الرغبة الجنسية لدى النساء، في الأساس.
الدميانة هى عشبة صغيرة واسمها العلمى Turnera aphrodisiaca ذات أوراق لها رائحة عطرية موجودة فى كل من المكسيك، وأمريكا الوسطى والجنوبية، وفى وسط الأنديز، وهى من الأعشاب الهامة والمفيدة للجنسين، وتستخدم الأوراق للأغراض الطبية.
وقد اشتهرت بأنها من المنشطات الجنسية منذ قرون عدة، وظهر استخدامها في حضارة (الماي) القديمة لهذا الغرض، وكما كان يقال إنها تستعمل لإعادة التوازن المفقود إلى الجسم البشرى، فهى تعتبر من المقويات الجنسية.
استخدمت أوراق الدميانة أصلا كدواء من قبل القرويين في شمال أمريكا، بالتحديد منطقة خليج المكسيك، وجنوب كاليفورنيا، حيث توجد الدميانة في المناخات الحارة الرطبة، بما فيها جزء من تكساس وجزر الكاريبى، ونامبيا، كما أنها تنتشر فى الأقاليم المشابهة فى العالم، وهى تنمو من الحبوب، وتُزهر فى الصيف.
يُصنف الدميانة كعقار مثير للشهوة الجنسية منذ الأزمنة السابقة، وبالتحديد من قبل السكان الأصليين للمكسيك. وقد اشتملت الاستخدامات الشعبية الأخرى على علاج حالات أزمات الربو، والالتهابات الشعبية للرئتين، والعصاب neurosis (اضطراب عصبي وظيفي) والعديد من الاضطرابات الجنسية. وقد تم ترويجها على أنها عشبة تثير النشوة euphoria-inducing substance، وهى تحتوى على عصير لبنى القوام في مختلف الأوقات.
تستخدم زهرة الدميانة لعلاج عدة مضاعفات أهمها ضعف الانتصاب، حالات القذف المبكر والعنة لدى الرجال، تنشيط الجهاز التناسلي فى الرجل والمرأة.
أولى القضايا التى توصلت لها الأجهزة الأمنية تؤكد معلومات مكافحة المخدرات، بخلط «الإستروكس والفودو» بالدميانة، بعدما نجح ضباط مباحث حلوان، فى القبض على عامل، لاتهامه بالاتجار فى المواد المخدرة، وضبط بحوزته 500 جرام من مخدر الفودو بمنطقة حلوان.
معلومات الأجهزة الأمنية أشارت إلى قيام "أبو العلا.أ" 43 سنة، عامل، بالاتجار فى المخدرات الكيميائية "الإستروكس والفودو" ويتخذ من منطقة سكنه مكانا لتجارته غير المشروعة، فتم إعداد عدة أكمنة بالأماكن التى يتردد عليها المتهم وأسفر أحدها عن ضبطه بمسكنه، وعثر بحوزته على كمية من الفودو المخدر وزنت 500 جرام، وكيلو من عشب دميانة، 475 كيسا معد للتعبئة، وزجاجة بداخلها مخدر سائل "بنج"، وطبنجة صوت.
وبمواجهة المتهم أوضح أن أحد الكيميائيين أشار عليه بوضع "دميانة" على الفودو لزيادة الكمية، كما أنه يعطى للمدمن شعورا بالنشوة حتى عند انتهاء مفعول المخدر، كما اعترف بخلط مخدر الفودو بالأعشاب المضبوطة، ومواد أخرى لزيادة الكمية، باستخدام باقى المضبوطات وإعادة تغليفها وترويجها على عملائه، كما أن عشب "دميانة" يتم استيراده من الخارج بصورة شرعية، وسعره مناسب جدا بالنسبة للعائد المادى عند إضافته على المخدرات، كما أن تلك الخلطة أقبل عليها عدد كبير من الزبائن وأشادوا بها.
من جهته قال مصدر أمنى بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إن ضباط الإدارة رصدوا انتشار مخدر «الإستروكس» بطريقة لافتة، مضيفا أن التحريات الميدانية توصلت إلى ارتفاع تعاطي المخدر بين الشباب بسبب إضافات جديدة للمخدر، موضحا أنه ينتشر بسرعة بين أبناء الطبقة المتوسطة، فيما يتكالب تجار السموم عليه لمحاولة إغراق الأسواق به وتوسيع نطاق تعاطيه، ليكون بديلًا لـ«الحشيش»، وذلك بتخفيض سعره وبيعه داخل عدد من دواليب المخدرات بالقاهرة الكبرى والمحافظات.
وأضاف المصدر أنه تم اتخاذ عدد من الخطوات الوقائية لمحاربة هذا النوع القاتل من المخدر، وبالتحديد الذى ينتشر فى المناطق الراقية مثل القاهرة الجديدة والمهندسين والدقى ومصر الجديدة.