فورين بوليسي الإسلام يتحدى كنتاكي
Isabella Floyd
Published Mar 27, 2026
03/02 11:29
فورين بوليسي:لماذا يحرق الاسلاميون المصريون مطاعم كنتاكي؟ الاجابه هي “شهيد بولسن” او “لينين الاسلامي”
فورين بوليسي – مختار عوض – صامويل تاضروس
كان يبدو يوماً عادياً ومثالياً لـ بولا فوزي البالغ 18 عاماً من العمر، عندما كان ينهي ورديه عمله في فرع “كنتاكي” بمدينه قويسنا. بولا انهي مؤخراً دراسته في المرحله الثانويه، واجبر علي العمل مثل كثير من الشباب المصريين لمساعده عائلته. وخلال انهاء بولا لعمله داخل المطعم في الخامس من فبراير الماضي، توقفت دراجة بخارية امام المكان وفتح سائقها النار علي الواجهه، ثم القي زجاجات المولوتوف علي احد النوافذ. لم تكن هناك اي فرصه لنجاه بولا فقد وجد نفسه محبوساً في الطابق الثاني من المطعم ومات محترقاً.
مع بدايه هذا العام، اصبحت المؤسسات المتعدده الجنسيات والبنوك الاجنبيه وايضاً شركات الهاتف المحمول احدث الاهداف في المعركه الدائره بين الاسلاميين والنظام المصري. واعلنت مجموعتا “حركه المقاومه الشعبيه” و”العقاب الثوري”، المعروفتين نسبيا، مسؤوليتهما عن الهجوم علي مطعم كنتاكي وايضاً الهجوم المنسق له الذي اسفر عن مقتل مواطن في منطقه وسط البلد.
اسس تلك المجموعات شباب من الاسلاميين الغاضبين الرافضين للوضع القائم لكنهم ايضاً رفضوا الانضمام للمنظمات الجهاديه التقليديه. ولشهور، استهدفت مجموعات مشابهه عربات ورجال الشرطه بالزجاجات الحارقه وابتهج بذلك الاخوان المسلمون ومتابعون اخرون.
لكن لماذا تستهدف تلك المجموعات الشركات متعدده الجنسيات؟ ولماذا يعتقد الاسلاميون ان حرق مطعم كنتاكي سيؤدي لسقوك النظام العسكري برئاسه عبد الفتاح السيسي؟ ترتبط الاجابه بالمُنظّر المحتمل للعصيان الاسلامي المتزايد، وهو الامريكي شهيد كنج بولسن، 43 عاماً، الذي كان قد ادين بجريمه قتل. وعندما اعلنت “حركه المقاومه الشعبيه” مسؤوليتها عن التفجيرات استخدمت شعارات نشرها بولسن اولاً.
يظهر تورط بولسن من خلال محاولاته لدمج ايدولوجيه معاداه الراسماليه التي ظهرت في بدايات القرن الواحد والعشرين مع مبادئ الإسلام السلفي شديده التحفظ. الشغف الاسلامي بافكار اليسار المتطرف ليس شيئا جديدا، خاصه في اسلوب استهداف المصالح الاقتصاديه، والحركات الجهاديه استهدفت في التسعينيات السياحه المصريه.
لكن رساله بولسن انتشرت بشكل كبير علي مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي وتسعي للانتشار اكثر. لقد نجح في طبع الصبغه الاسلاميه علي خطاب اقصي اليسار عن الليبراليه الحديثه الشريره، واوضح ان الشركات متعدده الجنسيات هي العدو الحقيقي للمسلمين. وكتب: “اليوم مصر محتله من جانب الحملات الصليبيه الليبراليه الحديثه”.
ولد بولسن في كولورادو عام 1971، وربته امه كمسيحي كاثوليكي بعد ان هجرهما والده في عام 1983 ليبدا حياه مهنيه في كتابه السيناريو في كاليفورنيا. كان اسمه شانون موريس، وقالت عائلته انه كان منذ شبابه معنياً بمشكله عدم وجود عداله اجتماعيه والفارق الكبير بين اغنياء امريكا وفقرائها. وقضي وقتاً طويلاً يقرا عن غاندي ومارتن لوثر كينج خلال مرحله الثانويه ثم درس في جامعه دنفر العلوم السياسيه. وايقظت قصه رحله السياسه والدين لـ مالكولم اكس اهتمام بولسن بالاسلام، واصبح مسلماً في بدايه 1997، ونسب تلك الخطوه بعد ذلك الي سخاء الاسلام تجاه الفقراء.
و كان احد الاشخاص من باكستان هو سبب اختيار اسم “شهيد” لشونان، وجاء اسم كينج بسبب مارتن لوثر اما “بولسن” فهو الاسم الاوسط لوالدته. و توقف الان عن استخدام اسم كينج لان معلمه الديني اكد له ان عدم العنف يتناقض تماماً مع شخصيته الجديده. وفي ذلك الوقت كان يعمل مراسلاً لشبكه “روكه ماونتين نيوز”، وهي صحيفه محليه لم تعد تصدر.
و هناك قابل ”اسيا“ التي اصبحت زوجته بعد ذلك، وتكبره بثماني سنوات. هي فلسطينيه من قطاع غزه حصلت علي زماله في الولايات المتحده وكانت تعمل كمتدربه في الجريده. ووقع الثنائي في الحب سريعاً وتزوجا وكان الحفل بقطاع غزه عام 1997.
بدا بولسن بدمج ارائه المضاده للراسماليه مع معتقداته الدينيه الجديده. وكانت كتاباته في تلك الفتره تدور بين مقال في 1999 عن تحكم صندوق النقد الدولي في باكستان واخري في 2001 ضد اسرائيل. واخذ عائلته في عام 2001 الي مدينه ان اربور بميتشجان ليعيش وسط المجتمع المسلم في المدينه. ووجد عملاً في “الجمعيه الاسلاميه في امريكا الشماليه” التي تم حلها الان. وهناك اشرف علي جهود التواصل بغير المسلمين وكان اماماً لصلاه الجمعه في السجون المحليه. ثم ادار ايضاً “راديو ايران”، وهو موقع علي الانترنت يهتم بالاخبار والمعلومات الاسلاميه. وفي يونيو عام 2001، سافر بولسن الي لندن وهناك قدم ندوات عن فلسطين.
و بحلول 2003 شعر بولسن بخيبه امل تجاه حياته في امريكا. وزعم بعد ذلك انه كان ملاحقاً من جانب الشرطه الفيدراليه، ولا يوجد دليل علي زعمه. كان يشير الي انه يريد ان يعيش ويربي ابنائه في دوله مسلمه. وحدث ذلك في مارس 2003 حين غادر وعائلته الي الامارات وكانت حياته جيده في البدايه. وافتتح هناك “انترنت كافيه” واستاجر فيلا. ثم سريعاً بدا عمله في الفشل وامواله في الانتهاء. لم يكن قادراً علي ايجاد وظيفه وعملت زوجته كمترجمه لتساعده في دفع الفواتير الشهريه وذهب الابناء الي مدارس عامه واجبرت العائله علي الانتقال الي شقه صغيره. ثم ازدادت المشاكل الماديه فعاودته خيبه الامل لكن هذه المره تجاه الحياه في الامارات.
كانت مدينه دبي العالميه بعيده كل البعد عن تصوره المثالي للحياه الاسلاميه التي تخيلها. وزاد احباطه فعاد مجدداً لمدونته الخاصه (اغلقت حالياً)، وهاجم سياسات الشرق الاوسط والليبراليه الجديده. وولدت خيبه الامل المتراكمه اثاراً علي صحته فبدا في المعاناه من الصداع والضغط العصبي والارق.
انشا في عام 2006 حسابا شخصيا علي احد مواقع التواصل الاجتماعي لكن بولسن جعل الحساب يبدو كانه لسيده من الشرق الاوسط تعيش في دبي وتتطلع للقاء جنسي مع رجل غربي. وفي نفس اللحظات وصل مهندس الماني يدعي، كارتن هربرت شتاينر، الي دبي قادماً من سنغافوره وشعر بالوحده فتواصل مع صاحبه الحساب. وتم تبادل الرسائل الالكترونيه وارقام الهواتف واتفق الطرفان علي اللقاء. وكانت زوجه بولسن وابناؤه يزوران عائلتها في غزه في ذلك التوقيت.
وفي اعترافاته اللاحقه للشرطه زعم بولسن انه اراد ان يلحق بشتاينر العار بسبب “وسائله الاثمه“. ما حدث بالتحديد في المنزل مازال غير معلوم، وزعم بولسن انه لم يكن ينتوي قتل شتاينر وانه فقط كان يستخدم قماشه مبلوله بماده الكلوروفورم لابعاد شتاينر بعد ان حاول ان يهجم علي خادمه بولسن. وقالت الخادمه بعد ذلك في شهادتها عقب قتل شتاينر ان بولسن قال لها: “لا تقلقي، لكن قولي )الله اكبر( لان كافراً قد مات”. وفي روايته الحاليه للقصه يقول بولسن ان شتاينر كان يهودياً ولذلك “قتله الله”.
وفي اليوم التالي للحادث استخدم بولسن بطاقات الائتمان الخاصه بشتاينر لشراء اجهزه اليكترونيه بقيمه 20 الف دولار. وبعد ذلك وضع جثه شتاينر في حقيبه سفر، وقاد سيارته الي عمان املا في استخدام جواز سفر الرجل المقتول. لكنه غير رايه وقام بدفن الجثه علي جانب الطريق وغطاها بالرمال وعاد الي الشارقه بالامارات. وفي الايام العشر التي تلت الحادث لم يحدث شئ، لكن بعد ذلك ظهر مقطع فيديو ورط بولسن في الجريمه وتم القبض عليه. وفي 25 يونيو اعترف للشرطه علي مكان الجثه. وفي اكتوبر 2007 قضت محكمه محليه باعدامه.
وفي البدايه حاول ان يدفع “ديه القتل” لعائله شتاينر، وهو امر معمول به في قضايا القتل بالامارات لكنه فشل في ذلك. ونشرت بعض وسائل الاعلام المحليه في الامارات بعض القصص المبالغ فيها عن بولسن، مثل انه تظاهر بانه مثلي في مواقع التواصل الاجتماعي، ودخل الامارات بجواز سفر بريطاني مزور وكان زواجه الثاني من بريطانيه من اصل صومالي، او محاولته لاستخدام امواله التي جمعها من تجاره الجنس لتمويل تنظيم القاعده.
وفي السجن اصبح بولسن اماماً ونظم مسابقه قران لرفقائه المحكوم عليهم بالاعدام. وتبنت بعض المحافل الاسلاميه قصته، واطلق المتعاطفون معه موقعاً يدعو للرافه في قضيته. ومنذ ذلك الحين عادت زوجته واطفاله الي كولورادو حيث يعيشون الي الان.
وفي اكتوبر 2013، اطلق سراح بولسن من السجن بعد دفع “ديه القتل”، وقدرها 55 الف دولار. وغادر سريعاً الي تركيا، وبدا في نشر افكاره وتم ملاحظتها قليلاً في البدايه علي حسابه الشخصي بالفيسبوك. وكانت انطلاقته الحقيقيه حين بدا الداعيه السلفي المصري المعروف محمود فتحي، في دعم ارائه. لم تضح طريقه تعارفهما لكن الرجلين تشاركا سوياً في شقه عندما زارا تركيا للمره الاولي.
محمود فتحي هو سلفي ثوري ومؤسس حزب الفضيله، اول حزب سلفي تاسس عقب ثوره يناير 2011. وهرب حالياً الي تركيا عقب الانقلاب العسكري المصري. وبعد ذلك تم رفض الحزب بسبب افكاره المتطرفه. في العامين التاليين للثوره، قدم حزب الفضيله الكثير من الافكار الراديكاليه. وفي الانتخابات الرئاسيه لعام 2012 دعم الحزب المرشح المتحمس الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل المعروف بانه من المحافظين المتشددين، الذي احتج علي الحكومه العسكريه المؤقته والقي القبض عليه في صيف 2013.
و في اعقاب الانقلاب العسكري في 2013 هرب محمود فتحي من مصر. وبدا في النداء من اجل العنف ضد النظام الجديد من مكان اقامته بتركيا، وايد قتل جنود الشرطه والجيش. ووجد كل من بولسن وفتحي الكثير من الاراء المشتركه بينهما. فتحي السلفي القوي الذي يعرف المشهد في مصر جيداً مثل معظم الاسلاميين الساخطين لا يمتلك استراتيجيه لاسقاط السيسي. وملا بولسن تلك الفجوه لفتحي بنظرياته النشيطه والفوضويه لمواجهه العولمه. والاكثر اهميه بمرور الوقت، اتي بولسن باستراتيجيه تتطابق مع افكاره وعرض الهجوم علي الشركات متعدده الجنسيات، وابرز اساليب محدده و قدم ايضاً معلومات عن الاستهدافات تشمل العناوين.
جاء الظهور الاهم لبولسن في مقطع فيديو في مايو 2014 وكان لقاء معه حول الموقف في مصر. وتم تقديمه في تلك المقابله علي انه “محلل رئيس” لما يسمي “الحمله العالميه لمقاومه العدوان”. وبدات تلك المنظمه في اعقاب الغزو الامريكي للعراق وكان يراسها الداعيه السعودي المتشدد “سفر الحوالي”، وكان من بين اعضائها نشطاء سلفيون بارزون مثل الكويتي حاكم المطيري. لكن القوه المحركه الرئيسيه كانت تتمثل في عبد الرحمن النعيمي القطري الذي تعتبره حكومه الولايات المتحده ممولا للارهاب الدولي منذ عام 2003. وخلال سنوات التمرد العراقي، لعبت تلك الحمله دوراً بارزاً في تمويل الزعيم السني العراقي حارث الضاري والمتطرفين السنه.
وكانت رساله بولسن للاسلاميين الثوريين في مصر بسيطه، وهي ان “برنامج الليبراليه الحديثه اكثر خطوره علي مصر والحركه الاسلاميه من عبد الفتاح السيسي”، واضاف ان الرد يجب ان يكون “حمله تهدف الي تعطيل النظام“ وضد الشركات متعدده الجنسيات التي ستقل ارباحها ويزيد ذلك من ثمن استمرارها في العمل، وبالتالي سنجبرهم علي التخلي عن دعم السيسي. و قدم نموذجه علي انه قابل للتطبيق ليس في مصر فقط بل يساعد النضال الاسلامي في اي مكان.
زياده عدد المتابعين لبولسين علي مواقع التواصل الاجتماعي لم يساعد فقط في تقديم استراتيجيته لمجموعات مثل ”المقاومه الشعبيه“ و ”العقاب الثوري“، بل ايضا الهمت حمله علي الانترنت باسم ”مؤتمر الخاسرين“ التي تهدف الي ايقاف قمه الاستثمار القادمه، وذلك بالتشجيع علي استهداف الشركات المشاركه في القمه.
يتم ترجمه ما ينشره بولسن علي “فيسبوك” الي العربيه بدقه شديده بواسطه داعميه العازمين علي نشر رسالته، وتم نشر بعض من مقالاته علي موقع ”عربي 21 “ الذي يتم تمويله من قطر. ليس من المفاجئ ان تشدده و نظرته للعالم المبنيه علي نظريه المؤامره تقابل بترحاب من بعض متابعيه الاسلاميين في مصر، وخصوصاً بين الذين يتاثرون سريعاً من جيل الشاب، ويجدون انفسهم في سوق مزدحم من الافكار والايدولوجيات المتطرفه.
تم تاييد خطاب بولسن الراديكالي ضمنياً من جانب الاخوان المسلمين حيث استضافته قناتهم “مصر الان” مرتين. واهملت بشكل واضح الجماعه ادانه اي من الهجمات التي ايدها.
ويصر بولسن علي ان حملته تتخطي فكره معارضه انقلاب عسكري في مصر، بل قدمها علي انها حمله حاسمه لصالح المشروع الاسلامي العالمي. وكتب بولسن: “مصر تمتلك الفرصه لتظهر مساراً جديداً للنضال الاسلامي، العالم اجمع في حاجه الي هذا النموذج الجديد من النضال ضد قوي النظام العالمي. وشدد بولسن علي ان الاسلام هو العدو الحقيقي لبنيه قوه الليبراليه الجديده الامبرياليه الشيطانيه. واضاف: ”لو لديك اي اهتمام لبناء نظام اسلامي، فشرط ذلك هو الاستقلال عن نظام الليبراليه الجديده. ويشرح ايضاً ان هذا النظام الراسمالي هو مؤامره من قوات الغدر ”الوثنيه“ التي تنشر دين ”راسمالي مبني علي الكفر“ الذي يجب ان يقاوم من جانب المؤمنين في العالم الاسلامي الموحد. واضاف: ”مصر اليوم يتم اجتياحها واحتلالها من جانب حملات صليبيه لليبراليه الجديده”.
ما يقدمه بولسن من الجهاد البديل يبدو كانه اقل عنفاً لكنه مقاومه اكثر تاثيراً من الحملات الارهابيه التقليديه، فحسب قوله، لم يشجع الهجوم علي قوات الامن منذ قوله ”ما الذي يجهزون لفعله“، وكانت تعليماته المحدده مثل، القاء ما يعوق حركه الشاحنات لشل التوزيع، وقام بنشر عناوين وارقام هواتف الشركات، ودعا ايضاً الي نشر اخبار مزيفه عن وجود قنابل، ويبدو ذلك غير ضار نسبياً. وايضاً بارك التفجيرات و الهجمات الارهابيه رغم انه اهتم بالتعبير عن الندم اذا مات ابرياء وناقش خطوات اجرائيه عند الهجوم علي الشركات وحرقها.
وفي نفس الوقت، رساله بولسن صريحه في الاصرار علي المواجهه بلا هواده. فهو يقول لمتابعيه: ”لو ان العبيد في المزارع تمردوا واحرقوا منزل سيدهم، سيجد العبيد الذين يعيشون في منزل السيد انفسهم مضطرين الي ان يجدوا لانفسهم مكاناً اخر يعيشون فيه، لكن هذا الفعل حررهم جميعاً. انه سعر زهيد لفائده كبيره لكن نعم، ثمن يجب ان يدفع”.
وحسب تفكيره، يمكن للمسلمين ان يجدوا الهاماً في حربهم ضد الشركات حسب تقاليدهم. واعطي لذلك مثالاً بقبيله يهوديه كانت تحارب المسلمين الاوائل في القرن السابع، وقال ان “حرق نخيل بنو النضير انهي ما لم تستطع السيوف والرماح ان تنجزه”. والمسلمون الذين تسمح لهم الشريعه ببدء الكفاح المسلح، يمكن ان يبداوا ذلك ضد ”الشركات الغربيه الموجوده في بلادهم”.
و بذلك، فالهجوم علي العلامات التجاريه مثل كنتاكي هو بدايه لتلك المعركه. وقال بولسن: ”عندما تضرب كنتاكي، او اي من تلك الشركات تصل رسالتك مباشره الي قمه الهرم”. في اشاره منه الي مجموعات الاستثمار. واظهر منشور له علي صفحته بالفيسبوك احتراق فرع كنتاكي، وكتب: ”اعمالكم، دمائنا“. بينما يبدو استهداف الاسلاميين لمطعم وجبات سريعه شئ عبثي، الا ان هذا النوع من الارهاب يبشر باتجاه سيئ قد يقود الي وفاه كثير من المدنيين.
و اظهار بولسن كمفكر في الفتره الاخيره ليس من قبيل الصدفه، لان افكاره تتماشي مع افكار اسلاميه جديده ظهرت في الاونه الاخيره تعرف بالسلفيه الثوريه. واذا عدنا الي مصر قبل ثوره 2011، نجد رفاعي سرور ،احد اعضاء الجماعه السلفيه الاولي في مصر، الذي قدم نسخه قويه من الاسلام اسفرت عن المبادئ السلفيه والجهاديه والايدولوجيا الثوريه. وبدات افكار سرور في التغلغل بين شباب السلفيين الذين كانوا يتوقون لفعل شيء لكنهم احبطوا بسبب قادتهم الدينيين التقليديين. وخلال الثوره التف معظمهم حول شخصيه وقياده حازم صلاح ابو اسماعيل، الذي اصبح قائداً لمجموعه رفضت اي تعاون مع العسكريين خلال الفتره الانتقاليه ما بعد الثوره ونادي بتطبيق الشريعه.