C
Celeb Storm Daily

هدر دمّ ديمة قندلفت والتهمة «الزواج المختلط»

Author

Emily Beck

Published Mar 27, 2026

06/05 09:44

كما يحصل عادهً عند كلّ زفاف جديد في «نادي النجوم»، انشغلت وسائل الاعلام بزواج الممثّله السوريه ديمة قندلفت خلال الايّام الماضيه. وتسابقت المواقع الفنيّه علي نقل صور «خاصّه وحصريّه» من حفله الزفاف، الي جانب اخبار عن علاقه قندلفت بزوجها وزير الاقتصاد السوري همام الجزائري، وتفاصيل عن الفستان والماكياج والمدعوّين. الا ان تفصيلاً اخر شغل بعض الصفحات علي مواقع التواصل الاجتماعي. تفصيلٌ هامشي بالنسبه لكثيرين، لكنّه «جوهريّ» بالنسبه للبعض، ويكشف النقاب عن تعصّب مكبوت، ينتظر ايّ شراره ليشتعل. هكذا ركّزت بعض الصفحات علي اختلاف ديانه الزوجين، وعلت اصوات تكفّر قندلفت، وتتهمها بالتخلي عن دينها. تلك التعليقات لم تكن لتحظي بايّ قيمه في الفضاء الالكتروني الواسع، لولا تهافت مئات المعلّقين الي شتم العروس، وتكفيرها.

بادرت الي الهجوم علي قندلفت صفحه «المرصد السوري المسيحي ـ عين علي مسيحيي سوريا» علي موقع «فايسبوك»، من خلال منشور مرفق بصوره من حفله الزفاف، وتعليق يتضمّن شتائم للفنانه السوريّه. عشرات التعليقات «اثنت» علي ذلك الهجوم، وشتمت قندلفت بابشع الالفاظ، حتّي انّ بعض المعلّقين تمنّوا لها الموت. في حين قام مستخدمون بحمله تبليغ لازاله المنشور المتضمّن تحريضاً صريحاً، عن صفحات «فايسبوك». وبالرغم من ازالته، اعادت الصفحه نشره من جديد، مرفقاً بالتعليق التالي: «بعد العدد الكبير من تبليغات الارهابيين الاسلاميين نقوم باعاده نشر بوست الكومبارس ديمه قندلفت التي تركت الطبيب المسيحي، وتزوَّجت من الوزير المسلم الفاسد».

بعض التعليقات حلّلت دمّ قندلفت، وبعضها الاخر وجّه لها مواعظ دينيّه و «قانونيّه»، حول الارث والطلاق، وبعضها تمنّي لها «الذهاب الي جهنّم»، لانّها اختارت الزواج المدنيّ طريقهً لحياتها. ذلك ما يعدّ مؤشراً علي انّ الارهاب عجينه جاهزه يمكن ان تلتصق باي دين، وانّ ثقافه التطرّف باتت تتغلغل في المجتمع السوري، بفعل حرب تحطّم بناه وتشرذمه.

يتحكم بالصفحه المذكوره مستخدم تظهر معلوماته الشخصيه علي موقع «فايسبوك» انه يعيش في بلجيكا، وتركز نشاطها منذ تاسيسها في العام 2014 علي اظهار «الفواحش التي يرتكبها المتطرفون»، سواء من «داعش» او غيرها من التنظيمات التكفيريه. ذلك ما يضع الصفحه ذاتها امام مفارقه اخري، فكيف لشخص ان يحارب التطرف ويدعو له في الوقت ذاته؟

بعض النشطاء علي الموقع الازرق قاموا بمشاركه المنشور التحريضي تحت عناوين فكاهيه، احدهم كتب: «الدوله المسيحيه في العراق والشام». في حين كتب اخر: «تحت عنوان تعصب اسلامي... عفواً ليس تعصّباً اسلاميّاً هذه المرّه، التعصّب للعقول المريضه كافّه». في حين قامت اداره الصفحه بحظر عدد ممن عارضوا منشورها، بعد ان كالت بحقهم الشتائم.

ادّت قندلفت علي الشاشه دور امراه ترتبط برجل من ديانه مختلفه. ففي مسلسل «بنات العيله» لرشا شربتجي (2012) لعبت دور شابه مسيحيّه تمنع من التواصل مع اهلها بسبب زواجها من مسلم. وفي «علاقات خاصّه» لشربتجي ايضاً، والذي يعرض حالياً علي «ال بي سي اي»، تلعب دور مسيحيّه تتزوّج بمسلم، ويحاول شقيقها وابن عمّها قتلها لتدنيسها «شرف العائله». وكانّ «القدر» حتّم ان يتكرّر السيناريو في حياه الممثله الواقعيّه، بعيداً عن الدراما. ذلك ما يعيدنا الي الدعوات لقوننه الزواج المدني في سوريا، ويذكّر بمشاهد من الحرب الاهليّه اللبنانيّه حيث كان الخطاب التعصّبي ضدّ الزواج المختلط سائداً بشكل علنيّ. وذلك خطاب لم يخفت وهجه بعد، مع صعوبه اقرار قانون للاحوال الشخصيّه المدنيّه في لبنان، ومواجهه المتزوّجين مدنياً صعوبات في تسجيل زيجاتهم.