C
Celeb Storm Daily

جنود الله التي نصرت رسوله في هجرته

Author

Jessica Hardy

Published Mar 27, 2026

10/24 23:49

ها نحن نحتفل بذكري هجره الرسول، صلي الله عليه وسلم، من مكه، حيث تعلق قلبه بالمدينه، المكان الذي نصره فيه من بايعوه علي حمايته واصحابه المهاجرين، فلم يخش قله العدد ووحشه الطريق وعناد القرشيين، ليضرب اعظم المثل في التوكل علي الله والاخذ بالاسباب، لنتذكر قول الله تعالي "واذكروا اذ كنتم قليلا فكثركم"، ليلهمه الله الصواب في اختيار الطريق الامثل للهجره، ويرسل له بجنود من عنده عز وجل، لتضليل الكفار عن مكانه صلي الله عليه وسلم.

تذكر كتب السيرة ان رسول الله حينما عقد العزم علي الهجره، وضع دراسه محكمه، لاختيار الطريق الذي تحدي به ذكاء المشركين، فاختار غار ثور، ومن الطبيعي ان يسلك منه طريق للجنوب الي مكه وليس للشمال تجاه المدينه، ومكث فيه 3 ايام، حتي تختفي الملاحقات.

غار ثور الذي مكث فيه الرسول وابو بكر ثلاثه ايام عند الخروج من مكه للمدينه

اول جنود الله عند غار ثور

طلب الرسول، صلي الله عليه وسلم، من عبد الله ابن ابا بكر ان ياتي مساء كل يوم بالاغنام التي يرعاها عامر ابن فهيره عند باب غار ثور لتخفي اثار اقدام اي شخص ياتي بعد الرسول وابو بكر.

وهنا نتعلم في كل خطوه خطاها رسول الله صلي الله عليه وسلم ان الحرب خدعه، وانك اذا اردت الانتصار علي اعدائك فلا تغتر بذكائك، واعترف بذكائهم وتعلم لغتهم وادرس تفكيرهم وثق في قدراتك وكن صادق النيه متوجها الي الله.

رغم اختلاف الروايات حول صحه قصه نسيج العنكبوت والحمامتين، علي باب غار ثور، حيث ارسلهم الله عز وجل لتضليل الكفار، الا ان القصه تاتي تاكيدا علي ان لله جنود مرئيه وغير مرئيه، يرسلها كيفما شاء وفي التوقيت الذي يحدده، تاكيدا علي ضروره الاخذ بالاسباب، والحجج العقليه، والاعتراف بمعجزاته عز وجل.

بينما قال الشيخ ابن عثيمين: ان الله اعمي ابصار الكفار عن الرسول وابو بكر؛ ولهٰذا قال ابو بكر "يا رسول الله! لو نظر احدهم اليٰ قدَمِهِ لابْصَرَنا" لانَّه لا يوجد مانع، فالعنكبوت والحمامه لا صحه لذكرهما عند اختفاء النبي صلي الله عليه وسلم في غار ثور.

جنود الله التي لم يراها بشر

ذكر الشيخ محمد متولي الشعراوي في كتاب معجزات الرسل، ان الله عز وجل ارسل العنكبوت والحمامتين ليكونا حجه عقليه للمشركين، كما سلب في الوقت نفسه الابصار من عيون الكفار، بحيث لا تري محمدا، صلي الله عليه وسلم، وصاحبه داخل الغار، وقد كان، وما دام كل شيء في الكون مؤتمرا بامر الله تعالي، فستظل صفه العزه لله وحده.

وقال الشعراوي عن قصه العنكبوت والحمام علي باب الغار "هاجر رسول الله صلي الله عليه وسلم من مكه الي المدينه، والتجا هو وابو بكر رضي الله عنها الي غار ثور، وجاء الكفار ووقفوا عند مدخل الغار، وملا الخوف قلب ابي بكر من ان يقع رسول الله صلي الله عليه وسلم في ايدي الكفار، وقال "لو نظر احدهم تحت قدميه لرانا، وهو قول يعتمد علي الذاتيه".

هنا رفع الرسول عليه الصلاه والسلام الامر الي الله، وقال "ما ظنك باثنين الله ثالثهما"؟ وهذا ما تشير اليه الايه الكريمه، يقول الحق سبحانه وتعالي "لاتَحْزَنْ ان اللهَ مَعَنَا"، فما دمنا في معيه الله وخرجنا تنفيذا لامره سبحانه وتعالي، فانهم لن يرونا، لان الله سبحانه وتعالي هو الذي يحفظنا.