C
Celeb Storm Daily

"لبيك اللهم لبيك".. ننشر الدليل الشامل للحاج لتأدية المناسك..محظورات الإحرام وكيفية الطواف..السعى بين الصفا والمروة ويوم التروية..وكيفية الصعود إلى جبل عرفات والإفاضة منه..وحتى زيارة مسجد الرسول

Author

Aria Murphy

Published Mar 28, 2026

09/10 15:25

يقدم "اليوم السابع" كل ما يهم الحاج من تاديه مناسك الحج والمحظورات التي لا ينبغي ان يقع فيها، ففي الحج متعه روحيه، حيث تنشط الفطره الايمانيه، فتعلو النفس علي المتع الدنيويه، واي دنيا بعد ان يجيب الانسان ربه الذي خلقه وصوره في احسن تقويم، يخرج الانسان من بيته، وقد بذل ماله وراحته، وفارق اولاده وزوجته، واهله وجيرانه، ومحبيه واخوانه، وبلده ووطنه قاصداً حج بيت الله الحرام.

يدفعه الشوق الي عرفات، ويحركه عبق التاريخ فتقع عيناه علي مكه واثارها، والكعبه وانوارها، حيث هنالك الروح والريحان، والاجر والغفران، والرحمه والرضوان، حيث تُشفي القلوب، وتهنا الارواح، ويستجاب الدعاء.

ارشادات ينبغي للحاج ان يتبعها

مجمع البحوث الاسلاميه اصدر بعض الارشادات والتعليمات التي ينبغي علي الحاج ان يتبعها حتي يصح حجه: واعلم ايها الحاج الكريم انك في ذهابك الي بلاد الحرمين في أشهر الحج اما انك ستسافر الي مطار جده، او مطار المدينه المنوره، فاذا كانت رحلتك الي مطار جده فاحرامك من بيتك او من المطار او قبيل محاذاه الميقات، وقد صار الان من (رابغ) وهو ميقات اهل مصر والشام، ومن يمر عليه من غير اهله بعد ذهاب معالم (الجحفه) والميقات يعلن عنه قائد الطائره في الجو.

ولا تنتظر ايها المسافر حتي تحاذي الميقات، لان الطائره تمر بها سريعهً، فلا تعطي فرصه للاحرام، وقد يؤدي ذلك الي الوقوع في المحظور (وهو مجاوزه الميقات من غير احرام )، ولا يمكنك العوده الي الميقات، وعندئذ يلزمك دم.

واما ان كان سفرك الي المدينه المنوره اولا، فتكون بملابسك المعتاده من غير احرام، ولا تحرم الا بعد ان تغادر مدينه رسول الله (صلي الله عليه وسلم) واحرامك يكون من ذي الحليفه المعروفه الان بـ (ابار علي) وهو ميقات اهل المدينه، ومن يمر عليه من غير اهله.

وقبل احرامك ايها المسافر يستحب لك ان تغتسل، وتتطيب، وتلبس ثوب احرامك، وهو الازار والرداء بالنسبه للرجل، اما المراه فتلبس ما تشاء من الثياب الساتره، لكن من غير زينه او تبرج او تشبه بالرجال، ولا تنتقب المراه ولا تلبس القفازين، ويستحب صلاه ركعتين بعد ذلك.

وللحاج ان اردت في سفرك هذا ان تؤدي الحج فقط بدون عمره، فقل عند احرامك :( لبيك حجاً)، وهذا ما يسمي بالافراد، وان اردت الجمع بين الحج والعمره بنيه واحده، فقل :( لبيك حجاً وعمره)، وهذا ما يسمي بالقران، وان اردت ان تعتمر اولاً قبل الاحرام بالحج، فقل:( لبيك عمره) وهذا ما يسمي بالتمتع، وينبغي علي المحرم ان ينشغل بالتلبيه، وافضل التلبيه ان تقول: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لاشريك لك لبيك، ان الحمد والنعمه لك والملك، لا شريك لك) وهذا هو الوارد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم..ويواصل المحرم التلبيه، فاذا وصل البيت الحرام للطواف توقف عن التلبيه.

واعلم ايها الحاج الكريم، ان احرام المصريين يكون غالباً بصفه التمتع، ومعني التمتع: ان تجمع بين الحج والعمره في سفر واحد في اشهر الحج، لكن للعمره فيه نيه واعمال مخصوصه ومستقله عن الحج.

واحذر اخي الحاج او المعتمر بعد الاحرام ان تلبس ثوبا مخيطاً، او عمامه، او تتطيب، او تقلم اظفارك، او تحلق شعرك، او تقتل صيداً، او تقطع شجره، او تخطب امراه، او تتزوج، او تزوج غيرك، او تجامع اهلك، فكل هذا من محظورات الإحرام.

وستبقي ايها المحرم علي صفه الاحرام حتي تصل الي مكه لاداء مناسك العمره، وهي (الطواف بالبيت سبعه اشواط – السعي بين الصفا والمروه سبعه اشواط – حلق الشعر او تقصيره) وليحرص المسافر الي مكه كل الحرص علي الصلاه والعباده في المسجد الحرام، لما في ذلك من الاجر الكبير والثواب العظيم، ففي الحديث:(وصلاه في المسجد الحرام افضل من مائه الف صلاه فيما سواه).

والطواف بالبيت الحرام يشترط فيه طهاره البدن والثوب وستر العوره، والطواف سبعه اشواط، يبدا الحاج او المعتمر الطواف من الحجر الاسود، ويكون البيت الحرام عن يسار الذي يطوف، ويرمل، اي: يسرع في المشي مع مقاربه الخطي في الاشواط الثلاثه الاول، ويمشي مشيه عاديه في الاشواط الاربعه الباقيه، ويبدا كل شوط من الحجر الاسود، ويختم به ويستحب للحاج او المعتمر ان يضطبع خاصه في طواف القدوم.

وكيفيه الاضطباع: ان يجعل الطائف وسط الرداء تحت كتفه اليمني، ويرد طرفيه علي كتفه اليسري، ويترك كتفه اليمني مكشوفه، وهو خاص بالرجال فقط، ويسن الاضطباع (وهو كشف الكتف الايمن) في طواف القدوم، وطواف العمره فقط، فاذا تركه الحاج او المعتمر فلا شيء عليه.

وحجر اسماعيل جزء من الكعبه لايصح الطواف داخله، بل يجب ان يكون الطواف خارج حجر اسماعيل، وعندما تنتهي من الاشواط السبعه ضع ردائك علي كتفيك، ثم تقدم الي مقام ابراهيم واقرا قول الله تعالي: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ اِبْرَاهِيمَ مُصَلًّي)، وتصلي ركعتين تقرا في الاولي بعد الفاتحه سوره (قُلْ يَا اَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، وفي الثانيه سوره (قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ)، ويكون ذلك خلف مقام ابراهيم ان تيسر لك ذلك، والا فصل في اي موضع بالمسجد الحرام.

ويستحب ان تستلم الحجر الاسود بيدك وتقبله عند التمكن من ذلك، ومن لا يستطيع استلامه و تقبيله اشار اليه بيده من مكانه الذي يقف فيه، قائلاً: بسم الله والله اكبر، اللهم ايماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاءً بعهدك واتباعاً لسنه نبيك محمد صلي الله عليه وسلم)، ولا تزاحم الناس فتضرهم من اجل تقبيل الحجر، فهذا غير مشروع .

اذا انتهيت ايها المحرم من الطواف بالبيت وصلاه ركعتين، فيجب عليك ان تسعي بين الصفا والمروه، فتخرج الي الصفا، ويسن ان تقرا عند قربك منه قول الله تعالي: (اِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَهَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ اَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ ان يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَاِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ )، وقل: (ابدا بما بدا الله به) فاذا صعدت علي الصفا، ورايت البيت الحرام، فقف مستقبلاً القبله، وكبر ثلاثا، رافعاً يديك للذكر والدعاء، لا علي هيئه تكبير الصلاه، ووحد الله وكبره واحمده، و قل: (لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو علي كل شيء قدير، لا اله الا الله وحده، انجز وعده، ونصر عبده، وهزم الاحزاب وحده)، ثم توجه الي الله عز وجل بالدعاء، افعل ذلك ثلاثا، وتجهر بالذكر وتسر بالدعاء، ثم تنزل من الصفا متجهاً الي المروه بخشوع وتذلل، وتمشي حتي تحاذي العلم الاخضر الاول، فاذا حاذيته سعيت سعياً شديدا الي العلم الاخضر الثاني، ثم تمشي الي المروه، وفي كل ذلك تهلل وتكبر وتدعو، فاذا وصلت الي المروه صعدت عليها واستقبلت البيت الحرام، رافعاً يديك، واقفاً لذكر الله تعالي والدعاء، وتقول ما قلته علي الصفا، وتكرره ثلاثا، ثم تنزل من المروه الي الصفا، تمشي في موضع المشي، وتسعي في موضع السعي، تفعل ذلك سبعاً.

واعلم ايها المحرم انك تبدا السعي من الصفا، وتختم من المروه، فاذا بدات من الصفا ووصلت الي المروه فهذا شوط واحد، واذا رجعت من المروه الي الصفا فهذا شوط ثان، واذا رجعت من الصفا الي المروه فهذا شوط ثالث، وهكذا حتي تكمل سبعه اشواط، فالمقصود انها سبعه اشواط تبدا بالسعي من الصفا، وتختم بالمروه، والمراه كالرجل في الطواف والسعي، الا انها لا ترمل في طواف ولا تسرع في سعي، ولا تضطبع المراه، وتجتنب المراه اظهار الزينه، ورفع الصوت، ومزاحمه الرجال .

وبعد ذلك تختم عمرتك ان كنت متمتعا بحلق شعر راسك، او تقصيره، وتصير بعد ذلك حلالا، فتلبس ملابسك المعتاده، وتفعل ما كنت تفعله في بلدك من الامور المباحه، حتي تحرم بالحج يوم التروية، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة .

يوم الترويه هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجه، وفيه يحرم الانسان بالحج من مكان اقامته بمكه، بعد ان يغتسل، ويتطيب ،ويلبس ملابس الاحرام، ويصلي ركعتين، ويقول عند احرامه:(لبيك حجاً)، وينبغي علي حجاج القرعه المصريين ان يلتزموا بالضوابط التي وضعتها الجهات المنظمه لرحله حج القرعه من التصعيد الي عرفات مباشره يوم الثامن دون المبيت بمني، حتي لا يتعرضوا لشيء من المشاق والمتاعب والصعوبات التي قد تواجههم اذا خالفوا التعليمات، فالمبيت بمني يوم الترويه سنه باجماع الفقهاء، وتركه لا يؤثر في صحه الحج.

ويوم عرفه هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجه، وفيه الوقوف بعرفه، والوقوف بعرفه هو ركن الحج الاكبر، وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم: (الحج عرفه )، ويبدا وقت الوقوف بعرفه بعد زوال الشمس من يوم عرفه الي غروب الشمس، ويستمر زمن الوقوف الي طلوع فجر يوم النحر، ( وهو يوم عيد الاضحي ) ومن دخل عرفه ليله عرفه، او قبل الزوال من يوم عرفه جاز له ذلك، لكن السنه الدخول بعد الزوال، ومن وقف بعرفه ليلاً، ولو للحظه صح وقوفه، ويكون مؤديا لركن الحج الاكبر.

ومعني الوقوف: المكث علي الراحله او الارض لا الوقوف علي القدمين، ومن وقف بعرفه نهاراً، وجب عليه ان يبقي حتي الغروب، ثم يدفع الي مزدلفه، ويسن للحاج ان يصلي الظهر والعصر بعرفات قصراً وجمعاً (جمع تقديم باذان واحد واقامتين)، ويستحب للحاج ان يجتهد في الدعاء والذكر يوم عرفه، ولا ينشغل بالكلام مع الناس الا عند الحاجه، فافضل الدعاء دعاء يوم عرفه، ففي الحديث: (خير الدعاء دعاء يوم عرفه، وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو علي كل شيء قدير) .

الافاضه من عرفات الي مزدلفه

اذا غابت شمس يوم عرفه افاض الحاج من عرفات الي مزدلفه ملبياً، وعليه السكينه والهدوء، ولا يزاحم الناس بنفسه او راحلته، واذا وجد فجوه اسرع، فاذا وصل الي مزدلفه، صلي بها المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين، يجمع بينهما جمع تاخير باذان واحد واقامتين، ويذكر الله عند المشعر الحرام، ثم يجمع الحصي لرمي الجمرات، ويبيت بمزدلفه ان تيسر له ذلك، وان كان صاحب عذر توجه الي مني بعد منتصف ليله النحر لرمي جمره العقبه الكبري.

هو اليوم العاشر من شهر ذي الحجه (يوم عيد الاضحي)، واما اعمال يوم النحر (وهو يوم عيد الاضحي) فالافضل لك ايها الحاج ان ترتب الاعمال فيه، كما فعله رسول الله صلي الله عليه وسلم، وهي كما يلي:-

رمي جمره العقبه الكبري، وترميها بسبع حصيات متعاقبات، رافعاً يديك مع كل حصاه قائلاً: الله اكبر..ويرجي عدم التدافع اثناء رمي الجمرات حرصاً علي امن الحجاج وسلامتهم .

ذبح الهدي اذا كان عليك هدي، (فتذبح شيئا يجزيء في الاضحيه) اما بنفسك، او توكل غيرك، او تدفع قيمه الصك بالمنافذ المتواجده بمكه المكرمه، اذا كنت متمتعا بالحج، او قارنا بينه وبين العمره، وهذا بالنسبه لمن عنده القدره الماليه علي شراء الهدي، ومن كان غير قادر ماليا علي شراء الهدي، فالواجب عليه حينئذ ان يصوم عشره ايام بدلا عن ذبح الهدي، يصوم ثلاثه ايام في الحج، وسبعه اذا رجع الي بلده، واما المفرد بالحج، وهو الذي احرم في سفره بالحج فقط من غير عمره، فلا يجب عليه ذبح هدي.

الحلق او التقصير، والحلق افضل للرجال، اما المراه فتجمع ضفائرها وتقص منها قدر انمله.

طواف الافاضه، وهو ركن من أركان الحج، و قد سبق الحديث عن كيفيه الطواف، الا ان طواف الافاضه لا رمل فيه ولا اضطباع.

السعي بين الصفا والمروه، وهو ركن من اركان الحج، وقد سبق الحديث عن كيفيه السعي، فالسنه في يوم النحر ان يبدا برمي الجمرات، ثم ينحر هديه ان كان عنده هدي، ثم يحلق راسه او يقصر، والحلق افضل، ثم يطوف ويسعي ان كان عليه سعي، وهذا هو الافضل، كما فعله النبي صلي الله عليه وسلم، ففعل هذه الاشياء علي الترتيب المذكور هو السنه، فان قدم الحاج بعضها علي بعض، فلا حرج، فان حلق قبل ان يذبح او طاف قبل ان يرمي ونحو ذلك، ففعله صحيح، ولا شيء عليه .

والمراد بالتحلل هنا: الخروج من الاحرام، وحل ما كان محظورا عليه وهو محرم. وهو قسمان: تحلل اصغر، وتحلل اكبر، ويقصد بالتحلل الاول ( وهو التحلل الاصغر )، ان يفعل الحاج اثنين من ثلاثه امور، وهي رمي جمره العقبه يوم العيد، والحلق او التقصير، وطواف الافاضه مع السعي بين الصفا والمروه، فاذا رمي وحلق او قصر، او رمي وطاف وسعي ان كان عليه سعي، او طاف وسعي وحلق او قصر، فهذا هو التحلل الاول.

ويقصد بالتحلل الثاني (وهو التحلل الاكبر) ان يفعل الحاج الامور الثلاثه: الرمي، والطواف، والسعي ان كان عليه سعي، والحلق او التقصير، فهذا هو التحلل الثاني، فاذا فعل اثنين فقط لبس ثيابه المخيطه المعتاده التي كان يلبسها قبل سفره، وتطيب، وحل له كل ما حرم عليه بالاحرام، ما عدا الجماع، فاذا فعل الثالث حل له الجماع.

وهي ايام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجه، وتسمي ايام مني، وايام التشريق ،وايام رمي الجمار، والايام المعدودات، اما ما يتعلق بايام التشريق ولياليها، فايام التشريق هي وقت لرمي الجمرات الثلاث بعد يوم النحر، واما ليالي ايام التشريق فالواجب علي الحاج ان يبيت بمني وهذا عند جمهور الفقهاء، خلافا لبعض الفقهاء الذين يرون ان المبيت بمني سنه.

ومن ترك المبيت بمني في ايام التشريق بغير عذر لزمه دم عند جمهور الفقهاء، والقدر الواجب للمبيت عند الجمهور هو ان يبقي الحاج اكثر الليل بمني، ويرخص في ترك المبيت بمني للسقاه والرعاه والسائقين القائمين علي خدمه الحجاج، ونحوهم، وذهب جمهور الفقهاء الي ان رمي الجمرات واجب من واجبات الحج، من تركه وجب عليه دم.

ذهب جمهور الفقهاء الي ان وقت رمي الجمرات الثلاث في ايام التشريق هو بعد زوال الشمس (اي بعد دخول وقت صلاه الظهر) من كل يوم من ايام التشريق الثلاثه، وهو الوقت المختار للرمي، كما فعله رسول الله صلي الله عليه وسلم .

واجاز بعض الفقهاء؛ نظراً لشده الزحام والتدافع عند الزوال ان يقوم الحجاج خاصه – الضعفاء وكبار السن والنساء واصحاب الاعذار - بالرمي قبل الزوال من وقت طلوع الشمس قياساً علي رمي الجمره الكبري يوم النحر، وذلك رفعا للحرج ودفعا للمشقه عن الحجاج حتي لا يؤدي الزحام والتدافع الي تلف في النفس او العضو، وانت ترمي ايها الحاج كل يوم بعد الزوال احدي وعشرين حصاه لثلاث جمرات، كل جمره سبع حصيات متتابعات، فتبدا من الجمره الصغري، ثم الوسطي، ثم الكبري، وهي جمره العقبه، ويسن لك ان تقف بعد رمي الجمرتين الصغري والوسطي بالدعاء مستقبلاً القبله، رافعاً يديك، ولا تقف عند الثالثه، ويجوز لك ايها الحاج ان تكتفي برمي الجمار ليومي الحادي عشر والثاني عشر، وتغادر مني قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر، وبذلك تكون قد تعجلت، يقول الله تعالي: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا اِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَاَخَّرَ فَلَا اِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَي ) اما اذا غربت الشمس وانت بمني، فيلزمك البقاء للرمي في اليوم الثالث.

اذا رجع الحاج من مني، وانتهت جميع اعمال الحج، واراد السفر الي بلده، فانه لا يخرج حتي يطوف بالبيت للوداع سبعه اشواط، فان النبي صلي الله عليه وسلم طاف للوداع، وكان قد قال: (لتاخذوا عني مناسككم)، ويجب ان يكون هذا الطواف اخر شيء يفعله الحاج بمكه، فلا يجوز البقاء بعده بمكه ولا التشاغل بشيء، الا ما يتعلق باغراض السفر وحوائجه، كشد الرحل، وانتظار الرفقه، او انتظار السياره، ونحو ذلك فان اقام لغير ما ذكر، وجب عليه اعاده الطواف؛ ليكون اخر عهده بالبيت، ولا يجب طواف الوداع علي الحائض والنفساء لحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: (امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت الا انه خفف عن الحائض) والنفساء كالحائض.