مجلس الحكم يتهم 'قتلة مأجورين لصدام' بمحاولة اغتيال عقيلة الهاشمي
Ava White
Published Mar 30, 2026
اتهم مجلس الحكم الانتقالي عناصر من حزب البعث و"قتلة مأجورين لصدام حسين" بالتورط في محاولة الاغتيال التي استهدفت عضو المجلس عقيلة الهاشمي واسفر عن اصابتها بجروح مع اربعة من مرافقيها بينهم اثنان من اشقائها. وقد توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالاعتداء بوصفه عملا "جبانا".
وقال الرئيس الدوري لمجلس الحكم احمد الجلبي في بيان صحافي "نعتقد فعلا بان المجرمين هم من فلول النظام البعثي وانهم قتلة مأجورون لصدام حسين".
واكد ان عقيلة الهاشمي "الوطنية الشجاعة اصيبت بجروح خطيرة"، وقال "بفضل الله نجت بحياتها".
وكشف الجلبي ان عقيلة الهاشمي "تعرضت عدة مرات للتهديد لكنها اختارت مواصلة القيام بواجبها الوطني كعضو في مجلس الحكم الانتقالي من اجل بناء عراق حر ديموقراطي ومزدهر".
واكد الجلبي "تصميم المجلس على تعزيز جهوده، بالتعاون مع التحالف الاميركي-البريطاني، في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية".
وقال "نحن اعضاء المجلس ووزراء الحكومة لن نخشى الارهابيين".
واضاف "رغم نوايا الارهابيين، فان وفد المجلس سيتوجه الى نيويورك لتمثيل العراق في الجمعية العامة للامم المتحدة ونقل رسالته من اجل السلام والديموقراطية وحقوق الانسان".
وكان من المقرر ان تكون عقيلة الهاشمي في عداد هذا الوفد.
وكانت عقيلة الهاشمي اصيبت بجروح مع اربعة من مرافقيها، منهم اثنان من اشقائها، عندما اطلق مجهولون نيران رشاشاتهم على سيارتها وسيارة مرافقيها على بعد 250 مترا من منزلها في حي الخارجية غرب بغداد.
وقام اقارب المسؤولة العراقية بنقلها مع الجرحى الى مستشفى اليرموك في غرب بغداد حيث زارها عدد من اعضاء مجلس الحكم في مقدمتهم رئيسه الدوري احمد الجلبي.
واوضح الطبيب حسين الطريحي ان الهاشمي "خضعت لعملية جراحية لاستئصال رصاصات اصابتها في بطنها" مشيرا الى ان "حالتها مستقرة لكنها ستبقى تحت المراقبة لمدة 24 ساعة".
وعلى الاثر قامت القوات الاميركية بنقل الهاشمي في سيارة اسعاف عسكرية وسط اجراءات امنية مشددة الى جهة غير معلومة.
ولم يستطع شهود العيان القاطنين قرب منزل الهاشمي تحديد عدد المهاجمين موضحين فقط انهم "كانوا في سيارتين ابتعدتا بالاتجاه المعاكس وانهم اطلقوا نيرانا غزيرة ليحولوا دون خروج الجيران من منازلهم" كما اكد سلام علي (40 عاما).
وفي المقابل اكد مسؤول عراقي طلب عدم الكشف عن هويته توقيف مشتبه به واحد على الاقل يجري استجوابه حاليا.
واوضح اركان عمر صالح (47 عاما) الذي اقتحمت سيارة عقيلة الهاشمي مرآب منزله في حي الخارجية غرب بغداد انه "خرج بعد توقف اطلاق النار ليرى ان سيارة لاند روفر بيضاء اقتلعت باب مرأبه الحديدي وتوقفت في داخله".
وقال صالح "رايت عقيلة الهاشمي على المقعد الخلفي والدماء تنزف منها".
واضاف "شقيقها زيد الذي كان يقود السيارة قال لي حاولوا قتلنا ثم غاب عن الوعي. واقتصرت جروح مرافقها الاخر على شظايا الزجاج".
واكد صالح ان "اقارب الهاشمي وصلوا بعد دقائق في سيارتين ونقلوا الجرحى".
ويؤكد دبلوماسي عراقي سابق يقطن مقابل المنزل "ان اية تدابير امنية خاصة لم تكن ظاهرة امام منزل الهاشمي منذ تعيينها في مجلس الحكم الانتقالي" في 13 تموز/يوليو.
ولم يسجل اي انتشار للقوات الاميركية في محيط منزل المسؤولة العراقية الذي يقع في حي الخارجية الذي سمي كذلك نسبة الى وزارة الخارجية حيث ان سكانه من موظفيها.
وكان مصدر في الشرطة العراقية قد افاد سابقا بان محاولة الاغتيال اسفرت عن اصابة الهاشمي واثنين من مرافيقها وسائقها بجروح.
وقال الشرطي خضير محسن من امام مستشفى اليرموك ان خمسة رجال كانوا يستقلون شاحنة صغيرة اطلقوا النار من بنادق رشاشة على عقلية الهاشمي التي كانت خارجة من منزلها واصابوها بجروح خطرة اضافة الى اثنين من حراسها وسائقها.
يشار الى ان عقيلة الهاشمي هي واحدة من ثلاث نساء في مجلس الحكم الانتقالي المؤلف من 25 عضوا.
وكانت الهاشمي، وهي شيعية من اعضاء حزب البعث السابق، تحتل منصبا رفيعا في وزارة الخارجية العراقية السابقة حيث شغلت منصب مسؤولة العلاقات الدولية عندما كان طارق عزيز وزيرا للخارجية في عهد صدام حسين.
ردود فعل عربية ودولية
هذا، وقد دانت جامعة الدول العربية الاعتداء الذي استهدف عقيلة الهاشمي. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن المتحدث باسم الجامعة هشام يوسف قوله "إن الجامعة العربية تعبر عن رفضها التام لسياسة الاغتيالات والتي ستؤثر سلبا على فرص تحقيق الاستقرار في العراق".
واضاف يوسف "إن الانقسام لا يمكن أن يحقق مصلحة الشعب العراقي".
واكد على "أهمية أن يحافظ الشعب العراقي على وحدته الوطنية في ظل هذه المرحلة بالغة الدقة التي يمر بها".
كما اعرب وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان عن "تأثره العميق" في رسالة بعث بها الى عقيلة الهاشمي.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان دو فيلبان اكد في رسالته الى عقيلة الهاشمي التي التقاها في باريس في العاشر من الشهر الجاري، "تعاطفه" معها.
وفي لندن، دان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الهجوم على عقيلة الهاشمي ووصفه بانه "مجنون" و"جبان".
وقال سترو في بيان لوزارة الخارجية البريطانية "نحن ندين هذا العنف المجنون والجبان" الذي تعرضت له عضو مجلس الحكم الانتقالي التي تحظى بالاحترام".
ووصف عقيلة الهاشم بانها امرأة قوية كانت تعمل من اجل بناء عراق حر وديمقراطي.
وقال "نحن نشعر بالصدمة" لما حدث. واضاف "نحن ندعم عملها بقوة ونعلم ان هذا العمل الجبان لن يوقفها عن تحقيق هدفها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)