من مقهى إنترنت في المنفى همام الحسن يطلق «سباتيوم»
Matthew Barrera
Published Mar 27, 2026
08/05 00:54
لم يكد همام الحسن يطلق موقعاً للتواصل الاجتماعي في الفضاء الإلكتروني، حتي ذاع صيته. ابن الاربعه عشر عاماً اصبح علامه فارقه بين ابناء جيله، ولقبته وسائل اعلام عربيه بـ «النابغه»، بعد الجهد المضني الذي بذله في انشاء موقع التواصل «سباتيوم» (تعني الفضاء). الحسن المهجر مع عائلته من مدينة حلب الي تركيا، تعلم البرمجه بمفرده، قبل ان يقرر اطلاق موقعه. انطلاقه واكبتها تقارير اعلاميّه كثيره عن «النابغه السوري» الذي انشا اوّل موقع تواصل اجتماعي عربي علي نمط «فايسبوك». لكنّ نجم «سباتيوم» انطفا بسرعه، اثر تعرّضه لهجمات من قراصنه، جعلت الدخول اليه متعذّراً. فمن يكون هذا النابغه الصغير؟
همام الحسن او HGO كما يلقبه اصدقاؤه، خرج مع عائلته من حي اقيول وسط حلب، تاركاً خلفه هوسه بالرقص والجمباز والجري الحرّ، والتجا الي مدينه عنتاب في تركيا. قباله المنزل الذي قطنت فيه عائلته عثر علي مقهى إنترنت، وهناك جذبته البرمجه، فبدا يتعلمها. يروي همام لـ «السفير» حكايه تعلمه للبرمجه: «تعلمتها في تركيا قبل نحو ثلاث سنوات. بدات اعمل داخل المقهي علي انشاء وتصميم المواقع لبعض الدوائر الحكوميه والشركات في تركيا، واميركا، ولبنان، ودبي، والسعوديه، الي جانب البرامج والتطبيقات، قبل ان اقرّر اطلاق موقعي الخاص. قرّرت ان يضم جميع ميزات موقعي «فايسبوك» و«تويتر»، واخترت له اسم «سباتيوم». صمّمت له تطبيقاً خاصاً يعمل علي نظامي «اندرويد» و «اي او اس»، ويعتمد في بنائه علي كل من تصميم تطبيقات الشبكه والفريم ووركس، ولغه (css3) واستخدمت فيه لغه «اجاكس» بحيث يتم التعامل مع المخدم من دون الحاجه لتحميل الصفحه».
بعد يومين من اطلاق الموقع وبدء جذبه للمستخدمين، تعرَّض «سباتيوم» لهجمات قرصنه، ما تسبب بايقافه. يشرح الحسن: «تعرض الموقع لضغط كبير علي يد قراصنه من جنسيّات عربيّه، الا انهم لم يتمكنوا من اختراقه». وبعد عمليه الاختراق التي يصفها همام بـ «الفاشله» بالرغم من انها الحقت ضرراً كبيراً بالموقع، فوجئ زواره برساله علي واجهته تقول: «الكره للعرب، والشكر للسوريين». وتلك رساله اكَّد الحسن انّه هو من وضعها بنفسه، بعدما «احبطه العرب الذين يريدون النيل من هذا الانجاز»، وفق تعبيره. ولكن اليست هذه عبارات قد تفهم علي انّها نوع من الشوفينيّه، نسال همام؟ وما دخل كلّ العرب ببعض القراصنه؟ يردّ: «ربما تكون الرساله جارحه، ولكنّي حزين لانّ قراصنه عرباً هم من قاموا بتدمير المشروع عوضاً عن دعمه».
لا يفصح الحسن عن موعد لعوده الموقع الي سابق عهده. الفتي الذي يجلس من في جيله علي مقاعد الصف التاسع في المدرسه، يتفاخر بانَّه خضع لاختبارات رفّع بعدها الي الصف الحادي عشر، اي بجوار من يكبرونه بسنتين. لا يخفي فخره بعمله، ويؤكد ان رجل اعمال سورياً مقيماً في روسيا عرض عليه شراء الموقع مقابل مبلغ كبير. بالرغم من ذلك، يبقي مستقبل «سباتيوم» مبهماً، رغم تاكيد مؤسّسه علي انَّه «سيغزو العالم».