تحقيق خاص فنادق القاهرة التاريخية بلا نزلاء
Matthew Barrera
Published Mar 28, 2026
01/01 22:47
«ماريوت».. يتربع على عرش الفنادق الهاوية
«مينا هاوس».. يبحث عن نزيل
تعتبر فنادق مصر التاريخية من أول وأقدم الفنادق التي شيدت فى مصر، حيث تتميز بطراز معمارى فريد، و جعلها شاهدة على تاريخ مصر والعالم، وقد أجتذبت هذه الفنادق أشهر الشخصيات على مدار العصور، وأصبحت على مر السنوات مفضلة عند العديد منهم، ولعل أبرز روادها، سير وينستون تشرشل، الأميرة ديانا وأجاثا كريستي، الإمبراطورة أوجيني، والقائد مونتجمري، وغيرهم.
ونظرًا لأهمية هذه الفنادق التاريخية، ووجوب الحفاظ عليها كأحد أصول الدولة، تخضع هذه المجموعة من الفنادق التى تشمل، الماريوت، شيبرد، الميناهاوس، والكوزموبوليتان، التابعة للشركة القابضة "إيجوث"، لعملية تجديد شاملة لتستعيد رونقها السابق، وفى الوقت نفسه، تحافظ على تفردها المعمارى، وبالتالى الأرتقاء و تحسين هذا المنتج السياحى، ومضاعفة إيراداته، ليتمكن من المنافسة مع القطاع الخاص المتنامى فى مصر والدول المثيلة.
روح الإمبراطورة "أوجيني" تسكن الماريوت
قال مسعد حسين، مدير التجارة الإلكترونية بالماريوت، أن الماريوت الفندق التاريخي الوحيد الذي مازال محتفظا بزواره، ويرجع ذلك لموقع الفندق، حيث يقع فى وسط القاهرة بالقرب من منطقة وسط البلد، والمعالم السياحية المصرية التى تقع هناك.
وأضاف "مسعد"، أن الماريوت من أهم الفنادق التاريخية بمصر، ففى عام 1863، أمر الخديوى إسماعيل ببناءه من أجل استقبال الأمبراطورة "أوجيني" زوجة نابليون الثالث، فى حفل افتتاح قناه السويس.
وأوضح "حسين"، فى جولة للمبنى الرئيسى للفندق "القصر سابقا "، أن الخديوى إسماعيل صمم للأمبراطورة "أوجيني" هذا القصر "الفندق حاليا " خصيصا لها، حيث بنى لها غرفه خاصة بها، وتشمل الشرفة التي كانت تطل على حديقة الزمالك، التى كانت حديقة غناء وبها أندر النباتات، ويصل عمرها الي 150 عاما.
واستطرد مدير التجارة الإلكترونية قائلا: "الخديوى صمم ثلاث غرف لوصيفات وحاشية الامبراطورة، تضم ديكورات تاريخية موجودة حتى الان، وتحولت هذه الغرف الان لقاعات للمؤتمرات و الندوات، كما بنى لها الصالون الملكى عند الدخول الى القصر، لتخرج منه و تستقل عرباتها، و يعتبر الصالون الذى كانت تجلس فيه الامبراطورة و غيرها من الملوك لتناول الشاي و ايضا غرفة الطعام بجانبه ".
وتابع مسعد قائلا: "إن الفندق مازال محتفظا بقيمته التاريخية، ويظهر ذلك فى أماكنه ومقتنياته، ومنها " الساعة" المطلية بمياه الذهب التى أهداها نابليون الثالث للخديوى إسماعيل عند افتتاح الفندق، وتوجد التماثيل فى أركان القصر، التى نحتها الفرنسيون على شكل ملائكة غير مكتملة الأجزاء، اعتقادًا منهم أن لا يوجد أحد كاملا".
وأضاف "حسين"، أن شخصية الخديوى إسماعيل، ظهرت من خلال تماثيل منحوتة على شكل حيوانات مفترسة، وذلك رمز لشجاعته، و توجد فى كل مكان بالفندق.
وتعتبر قاعة عايدة هى أول مكان شهد عزف الأوبرا لأول مرة، و ذلك بطلب من الخديوي إسماعيل للموسيقار الإيطالي "فيردي" في عام 1870، وذلك أثناء الاحتفال بأفتتاح قناة السويس.
قال" كمال الزيتونى" مساعد مدير فندق مينا هاوس، أنه بالرغم من إحتواء الفندق على عناصر التشويق والاثارة الممزوجتين بروح التاريخ القديم، وبعد أن كان الفندق هو مكان كل الشخصيات السياسية والمشاهير من جميع أنحاء العالم، الا أنه الأن أصبح بلا نزلاء، ومكان يسكنه الهدوء، يرجع ذلك لتدهور السياحه فى مصر عقب أحداث ثورة 25 من يناير، فالمينا هاوس لا يمتاز فقط بالروح التاريخية ولكن أيضا الموقع الاثرى له، حيث يطل على اهرامات الجيزة.
و أضاف " الزيتونى "، أن المينا هاوس بناه الخديوى إسماعيل فى عام 1869، لاستقبال ضيوف حفل افتتاح قناة السويس، وخلال الحرب العالمية الثانية، شهد الفندق أحداث مؤتمر القاهرة الذي ضم رئيس الوزراء البريطانى الأسبق "ونستون تشرشل"، والرئيس الأمريكى الأسبق "روزفلت"، والزعيم الصيني "شيانغ كاي"، لمناقشة أحداث الحرب العالمية الثانية.
وأوضح "كمال"، أن الفندق احتفظ بتاريخ الاحداث التى مرت عليه، مثل جناح "تشرشل"، وجناح "مونتجمرى" ، وهم من أشهر أجنحة الفندق.
ذكر" كمال الزيتونى"، أن جناح "مونتجمري" وهو قائد الجيش البريطانى بالحرب العالمية الثانية، الذى أقام بالفندق أثناء الأحتلال البريطانى، من أشهر الاجنحه وله تراس خاص به يطل على الاهرامات الثلاثه، ويحتفظ الجناح بديكورات تاريخية وصور وتمثال له، كما تم تصوير فيلم صاحب الجلاله و الفيلم العالمى وادى الملوك .
وأشار "الزيتونى" قائلا، " أن جناح "جوستاف" ملك السويد، من الأجنحة المشهورة بالفندق، و "أغاخان" الأمبراطورالمغولى، وقاعة شهرذاد التى شهدت أحداث مؤتمر المينا هاوس الذى أنعقد بين "أنور السادات "و"مناحيم بيجن"، وتحولت القاعه بعد ذلك الي مطعم " .
و أضاف "كمال"، أن من أشهر المطاعم الموجودة بالفندق ، مطعم خان الخليلي الذي تم تصوير به فيلم يوم من عمري لعبد الحليم حافظ ، وأيضا المطعم الهندي "maghul" و المملوك بار ، و تظهر نجفه في بهو الفندق ، وهي أطول وأكبر نجفه في مصر يرجع تاريخ هذه النجفه الي 1980.
وتابع مساعد مدير الفندق قائلا: "المقاعد يعود بها الزمن للخديوي اسماعيل وبها رسوم كانت ملونة لأشخاص منحوته من العاج وأصبحت هذه الألوان باهتة مع مرور الزمن".
أكد "خالد درويش" مدير فندق كوزموبوليتان ، أن شيبرد وكوزموبوليتان مغلقين من بعد ثورة الخامس و العشرين من يناير ، وذلك يرجع لتدهور السياحة وأيضا لأجراءات التطوير.
وأضاف "درويش"، أن هيئه الدفاع المدني اشترطت عليهم تراخيص المتعلقة بالامن، وهذا سبب تعطيل الفندقين .