ياسمين البرماوي تكتب إنهم يتبعون دينا جديدا
Emily Beck
Published Mar 28, 2026
05/02 10:29
الاف البنات المصريات والعربيات صورهم علي مواقع التواصل الاجتماعي مع اصحابهم.. مش بس مني هلا.
الاف البنات المصريات والعربيات صورهم علي مواقع التواصل الاجتماعي عاريات.. مش بس علياء المهدى.
الاف البنات المصريات والعربيات يعملن بالجنس ويقدمن افلام پورن.. مش بس ميا خليفه.
ما هو سر الجدل حول هؤلاء؟
ظهرت مني هلا في عده برامج تليفزيونيه مؤخرا، وعندما قالت انها حره في حياتها الشخصيه، قيل لها: لا لست حره.. انت شخصيه عامه ويجب ان تراعي العادات والتقاليد وتتحملي المسئوليه امام جمهورك.
ماذا عن علياء اذن؟ هي لم تكن شخصيه عامه، ولم يكن يعرفها احد علي الاطلاق، وماذا عن ميا خليفه ايضا؟
الموضوع باختصار ان علياء لم تصور نفسها في وضع جنسي، كما اعتاد مدمنو الپورن علي الانترنت، ولم تقصد اي اغراء من اي نوع.. هي مجرد افصحت عن هويتها وافكارها، وكان هذا كاف لصدمه المجتمع صدمه، جعلت مدونتها تتخطي المليون زائر في ايام قليله، وجعلها ايقونه.. سواء للحريه او للانحراف الاخلاقي.. كل حسب رؤيته.
والهجوم علي ميا خليفه لم يكن بسبب مهنتها، بل كان بسبب تاتو يدل علي هويتها اللبنانيه.
الفكره ان المجتمع يتقبل هذه الافعال من مجهولات فقط، بمعني ان لها ان تفعل ما تشاء، ولنا ان نستمتع بها، طالما لم تذكر اسمها وتتعامل علي انها انسانه ذات فكر او راي.. يجب ان تظل قطعه من اللحم بهدف المتعه فقط ليس اكثر، بدليل انك لن تجد اي شتائم او تهديد بالقتل في تعليقات علي صوره عاريه لواحده مجهوله علي الفيسبوك مثلا، ستجد فقط كلاما جنسيا وغزلا في جمالها.. نفس الناس دي، لو نفس البنت كتبت علي نفس الصوره: انا فلانه الفلانيه وبعمل كده، ومحدش له حاجه عندي.. هيشتموها ويهدروا دمها كمان.
استطيع ان افهم رغبه الناس في تحقير المراه التي لا تسير حسب العادات والتقاليد عن طريق تجهيلها واعتبارها قطعه من اللحم، حيث يعتقدوا انها اختارت لنفسها هذا الطريق في الحياه، وهذه نتائجه، وعليها ان تتحملها -وهو ليس من حقهم في اي حال من الاحوال- لكن ان يلبسوا هذه الرغبه في تحقيرها عباءه الدين والعادات والتقاليد، فهذا هراء لا يقبله عاقل، لان الدين يفترض به ان يرفض الامر برمته، سواء كان من شخصيه مجهوله او شخصيه عامه.. كل ما هنالك ان المجتمع يُستفز من تحدي هذه الانثي، فيخرج عليها بسلاح الدين والتقاليد ويدعي الفضيله عليها وهو من كان مسكينا بائسا امام المواقع الاباحيه ليله امس.
لا اعلم من اين اتي الجميع بالاتفاق الضمني غير المعلن علي حريه المرء في الخفاء، والتظاهر بعكس ذلك في العلن.. جميعنا يعلم جيدا ما يحدث في السر، لكننا اتفقنا علي التظاهر بغير ذلك من منطلق عدم الجهر بالمعصيه. اتفق المجتمع علي ارتكاب كل الخطايا من قتل واغتصاب وتعذيب وسرقه، الا الجهر بالمعصيه مازال يحتفظ بقدسيته ولا يمس.
تجلي ذلك التناقض عندما بدات ظاهره التحرش الجماعي الذي يمارس في العلن بالفعل، لكنهم يرتكبونه بالشخصيه السريه التي تجلس امام الكومبيوتر مختبئين بالزحام وادعاء مساعده الفتاه، ثم ينكرونه بعد حدوثه ويتوقعون من الضحيه ايضا انكاره درءا للفضيحه، وتستطيع ايضا ان تري ذلك في اطار التحرش الفردي من خلال عدم قبول المجتمع للفتاه التي تدافع عن نفسها بفضح متحرش واتهامها بفضح نفسها، في حين انه هو المعتدي، لكن لرغبته في الاعتداء خلسه.. هو ليس مخطئا ولجهرها بهذا الفعل هي مخطئه وان لم تكن مرتكبته! لان الجريمه ليست الاعتداء الجنسي، بل هي الجهر وفقط، ويظلوا محتفظين بفكره ان الجهر بالمعصيه ينشر الفحشاء بين الناس، وهي التي انتشرت بالفعل، بل واصبحت جزءا من الثقافه العامه المتفق عليها.. اصبحوا يجهرون بالمعصيه فعلا ومازالوا ينكرونها قولا بكل فخر.